8th Mar 2025
كان يوسف، ابن يعقوب، يملك أحلامًا جميلة. ذات يوم، قال لأبيه: "يا أبت، رأيت في منامي أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر، سجدوا لي!" تعجب يعقوب، وقال: "يا ولدي، إنك ستصبح عظيمًا، لكن احذر من إخوتك!"
عندما كبر يوسف، ألقوه إخوته في البئر وكانوا يشعرون بالغيرة. لكنه لم يفقد الأمل. جاء قافلة وأنقذته، وجعله الله عزيزًا في مصر. أصبح يوسف مثالًا للصبر والثقة.
في مصر، كان يوسف محبوبًا من الجميع بفضل حكمته وصدقه. وعندما حلّت سنوات الجفاف والقحط، لجأ الناس إليه طالبين المساعدة. كان يوسف مستعدًا، وقال: "سنحتفظ بالحبوب من سنوات الوفرة لنواجه السنوات العجاف". هكذا، أصبح يوسف نعمة للمصريين ودرسًا في التوكل على الله.
بعد سنوات، جاء إخوة يوسف إلى مصر يطلبون الطعام، ولم يتعرفوا عليه. لكنه عرفهم، ورغم الماضي الأليم، استقبلهم بعطف وسامحهم. قال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين". فرح الإخوة واعتذروا، وعادت الأسرة سعيدة.
هكذا، عاش يوسف مع عائلته في سعادة وسلام، وتحقق حلمه الذي رآه في صغره. تعلم الجميع من قصته عن أهمية الصبر، والتفاؤل، والإيمان بقضاء الله. أصبحت قصة يوسف عليه السلام منارة أمل لكل من يسمعها، تذكرنا بأن الخير دائمًا يغلب.