8th Feb 2025
ذهب أحمد مع أمه في رحلة إلى قريته ليقابل أجداده. "ما أروع هذا المكان!" قال أحمد وهو ينظر إلى الحقول الخضراء. لكن بعد قليل، بدأ يشعر بالملل، لأنه عاش في المدينة. "أين هي الكهرباء والماء؟" تساءل أحمد وهو يضرب قدمه في الأرض.
شيئًا فشيئًا، تعرف أحمد على جده الحنون وجدته الطيبة. "أحبك يا جدي!" قال أحمد مبتسمًا بينما يحتضنه جده. في آخر أيام العطلة، بدأ أحمد يشعر بشوق للعودة إلى الريف، مهما كانت الأمور بسيطة. وعندما عاد إلى المدينة، افتقد جده وجدته كثيراً.
في إحدى الليالي، جلس أحمد بجانب جدته التي كانت تحكي له حكايات من زمن بعيد. "أتعلمين يا جدتي، أريد أن أعيش هنا معكم طوال الوقت"، قال أحمد وهو يشعر بالدفء في حضنها. ابتسمت جدته وقالت: "سنجعل لك مكانًا خاصًا هنا يا صغيري، وستبقى ذكرياتك معنا دائمًا."
في اليوم التالي، استيقظ أحمد على صوت العصافير وذهب مع جده إلى الحقل ليرى كيف تزرع الخضروات. "انظر يا أحمد، هذه هي الطماطم التي سنحصدها قريبًا"، قال جده بفخر. كان أحمد يشعر بالسعادة وهو يقترب من الطبيعة ويشارك في العمل مع جده، مصممًا على العودة إلى الريف كلما استطاع.
عندما حان وقت الرحيل، وقف أحمد في وسط الحقل ونظر حوله للمرة الأخيرة. "سأعود قريبًا"، وعد جده وجدته وهو يلوح لهما بيده. أثناء رحلتهما إلى المدينة، كان أحمد يحمل قلبه مليئًا بالحب والحنين، متأكدًا أن الرحلات إلى الريف ستظل دائمًا جزءًا من حياته.