2nd Feb 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الغابات الكثيفة، عاش أحمد، فتى شجاع وذكي يحب المغامرات. في أحد الأيام، قرر أن يذهب إلى الغابة ليجمع بعض الفواكه البرية. "أحتاج إلى حديقة واسعة لأكتشف فيها كل شيء!" قال لنفسه. لكن سرعان ما أدرك أنه قد ضاع! نظر حوله، فوجد الأشجار متشابهة في كل اتجاه، ولم يعرف كيف يعود إلى بيته.
حاول أحمد أن يتذكر ما تعلمه في المدرسة عن الاتجاهات. ثم تذكر درسًا مهمًا عن استخدام المغناطيس لصنع بوصلة. بدأ يبحث في جيوبه حتى وجد إبرة صغيرة كان يستخدمها لخياطة ملابسه، ثم بحث في حقيبته ووجد مغناطيسًا صغيرًا. "يمكنني فعل ذلك!" فكر أحمد، وبدأ عمله بجد.
بدأ أحمد بخطوات ثابتة وواثقة في تنفيذ خطته. وضع الإبرة بعناية على ورقة صغيرة من الشجر بعد أن قام بتوجيهها نحو المغناطيس لتتأثر بالمغناطيسية. انتظر بضع لحظات حتى بدأت الإبرة بالدوران ببطء واستقرت في اتجاه واحد. "هذا هو الشمال!" قال أحمد بفرحة، وعرف أنه يستطيع الآن تحديد الطريق الصحيح للخروج من الغابة.
بمساعدة بوصلة أحمد الذكية، بدأ الفتى في السير بخطوات متزنة نحو الشمال. كلما شعر بالتعب، كان يجلس ليرتاح قليلًا تحت ظل الأشجار، لكن عزيمته لم تتراخَ. كان يسمع أصوات الطيور من حوله، وكأنها تشجعه وتحفزه على المضي قدمًا. بعد فترة، بدأ يرى مسارات واضحة يعرفها جيدًا، وعرف أنه اقترب من منزله.
وصل أحمد أخيرًا إلى أطراف الغابة، ومن هناك رأى القرية بوضوح. ركض بسرعة نحو منزله، وابتسامة كبيرة تعلو وجهه. كانت والدته تنتظره عند الباب بقلق، وعندما رأته قادمًا، احتضنته بحنان. أخبرها أحمد عن مغامرته وكيف استخدم ذكاءه وبوصلته الذكية ليجد طريقه للعودة. "أنا فخور بك يا بني!" قالت له، وعرف أحمد أنه تعلم درسًا قيمًا عن الشجاعة والابتكار.