23rd Dec 2024
في قرية صغيرة، كان هناك فتى يدعى أحمد. كان أحمد لديه إعاقات عقلية، لكنه كان روحًا مليئة بالفرح والحب. ذات يوم، في حديقة المدرسة، قال لزملائه: "هل تريدون اللعب معي؟". تردد بعض الأطفال، لكن سارة، وهي فتاة لطيفة، ابتسمت وقالت: "بالطبع، أحمد! نحب اللعب معك!".
بدأ الأطفال باللعب مع أحمد، وكانوا يمثلون قصصًا خيالية عن الأبطال. قال أحمد بخجل: "هل يمكنني أن أكون البطل؟". الجميع هتفوا: "نعم! أنت البطل!". ومع مرور الوقت، أصبحوا أصدقاء مقربين. أظهر أحمد لهم كيف يكون القلب مليئًا بالحب والفرح، وعلّمهم أن نحتفل بالاختلاف. كانوا جميعًا يضحكون معًا ويشاركون اللحظات السعيدة، مما جعلهم يشعرون بأنهم عائلة واحدة.
ذات يوم، قرر أحمد وزملاؤه إقامة حفلة صغيرة في المدرسة. أحضر كل واحد منهم شيئًا مميزًا للمشاركة: سارة أحضرت كعكة شوكولاتة، وعمر أحضر عصير البرتقال، وريم صنعت بطاقات ملونة للجميع. عندما بدأ الحفل، وقف أحمد وسط أصدقائه وقال: "أنا سعيد لأنني تعلمت أن أكون بطلًا بفضل محبتكم ودعمكم!".
في تلك اللحظة، شعر الجميع بأنهم أقرب من أي وقت مضى. أدركوا أن الصداقة لا تعني أن يكون الجميع متشابهين، بل أن يحتفلوا بتفرد كل فرد في المجموعة. بدأت سارة في الغناء أغنية سعيدة، وانضم إليها الجميع، يرقصون ويصفقون بفرح تحت أشعة الشمس الدافئة.
عندما حان وقت العودة إلى المنازل، ودع الجميع بعضهم البعض بابتسامات عريضة وقلوب مليئة بالامتنان. همست سارة في أذن أحمد: "أنت فعلاً بطلنا، أحمد، وأثبت لنا أن الحب أقوى من أي شيء آخر". هز أحمد رأسه بسعادة، وعاد إلى منزله وهو يحمل في قلبه ذكريات لن ينساها أبدًا، وصداقات ستظل معه إلى الأبد.