23rd Mar 2025
كان هناك أسد عظيم يعيش في الغابة. في أحد الأيام، كان الأسد نائمًا هادئًا تحت شجرة كبيرة عندما أزعجه فأر صغير. قال الفأر بصوت عالٍ: "استيقظ، أيها الأسد!". تعجب الأسد من صوت الفأر الضئيل، وصاح: "ابتعد عن طريقي، أيها الصغير!". لكن الفأر رد بشجاعة: "أعدك، سأساعدك يومًا ما!".
مرت الأيام، وفي يوم مشمس، وقع الأسد في شباك صيادين. حاول الأسد أن يتحرر، لكن دون جدوى. فجأة، أتى الفأر الصغير ورأى الأسد في الشباك. "لا تخف، سأساعدك!" قال الفأر. وبدأ بقرض الحبال بمعدات أسنانه الصغيرة. بعد قليل، تحرر الأسد وشكر الفأر قائلاً: "لم أصدق أن بإمكانك مساعدتي!". تعلم الأسد درسًا مهمًا: "كل كائن، مهما كان صغيرًا، يمكن أن يكون له تأثير كبير!".
بعد أن تحرر الأسد، أصبح الفأر والأسد صديقين حميمين. كانا يتجولان معًا في الغابة، يكتشفان الطبيعة الخلابة ويتشاركان الألعاب. لم يعد الأسد ينظر إلى الفأر بنظرة استهزاء، بل بامتنان واحترام. كان الفأر يشعر بالفخر، لأنه أثبت أن القيمة لا تُقاس بالحجم بل بالشجاعة والوفاء.
وذات يوم، اجتمعت حيوانات الغابة كلها في احتفال كبير. رأت الحيوانات الأسد والفأر يجلسان بجانب بعضهما البعض، وأدركوا أهمية الصداقة والتعاون. تحدث الأسد أمام الجميع قائلاً: "تعلمت من الفأر أن الأصدقاء الحقيقيين يُعرفون بأفعالهم وليس بحجمهم. علينا جميعًا أن نقدر بعضنا البعض مهما كانت اختلافاتنا".
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الغابة مكانًا يعمه السلام والتعاون بين جميع الحيوانات. كانت الحيوانات تتعاون وتساعد بعضها البعض في المواقف الصعبة. وتعلم الأسد درسًا لن ينساه أبدًا، وهو أن الصداقة الحقيقة يمكن أن تأتي من أصغر الكائنات، وأن كل كائن لديه دور مهم يلعبه في الحياة.