8th Sep 2025
كان يا ما كان، في قرية صغيرة، كانت الأشجار عالية وكبيرة. قال أحمد لصديقه علي: "انظر إلى تلك الشجرة! هي أقدم شجرة في القرية!" وكانت الهواء يعبق براحتها. ووسط القرية، كانت الأفلاج تجري بالماء العذب، يتجمع الأطفال حولها للعب والضحك. يا لها من لحظات جميلة!
وفي يوم مشمس، قرر أحمد وعلي الذهاب لزيارة الشجرة العجوز. قال أحمد: "أتمنى أن تخبرنا أسرارك!" أجابت الشجرة بصوت عميق: "لقد شهدت أحداثا كثيرة! عشتُ معكم دائماً، وسوف أظل هنا حتى يخبرني أحدكم قصة عظيمة!" وبذلك قرر الأطفال أن يسردوا لها قصصهم الجميلة كل يوم.
وكل يوم، كان الأطفال يتجمعون تحت ظل الشجرة العجوز، يسردون لها قصصهم الملونة من مغامراتهم اليومية. كانت الشجرة تستمع بصبر ثم تضحك بصوت يشبه الرعد الخفيف، وتقول: "يا لها من قصص رائعة! أنتم تُضفون على القرية الحياة والتجدد." في كل مرة كانت الشجرة تهز أوراقها بودٍّ كأنها ترحب بهم وتدعوهم للمزيد من القصص.
وذات مرة، أثناء غروب الشمس، جلس أحمد وعلي يفكران في قصة جديدة يسردانها للشجرة. قال علي: "ماذا لو صنعنا قصة عن النهر السحري الذي يتدفق في الليل؟" ضحك أحمد وأجاب: "يا له من فكرة رائعة!" وهكذا قضيا المساء يتخيلان كيف أن النهر يتحول إلى بحر من النجوم كلما حلت الظلمة.
ومع مرور الأيام، أصبحت قرية الأشجار والأفلاج مكانا ينبض بالحكايات والخيال. تعلم الأطفال من الشجرة العجوز قيمة المشاركة وكيف أن لكل قصة جمالها الخاص. وفي كل لقاء، كانت الشجرة تردد بحنان: "أنتم المستقبل، أصدقائي الصغار، وقصصكم هي التي تجعلني أشعر بالخلود." وهكذا عاش أحمد وعلي وأصدقاؤهم في سعادة، مما جعل قريتهم الخاصة مكانًا للعجائب والجمال.