14th Dec 2024
في قديم الزمان، كان هناك شيطانٌ قوي يُدعى زاروس. كان يُمكنه امتصاص الأرواح، سواء من أحبّوه أو كرهّوه. قال زاروس بنبرةٍ متهكمة: "أحبكم، لأنني بحاجة إلى أرواحكم!"، وكانت ضحاياه تنجذب إليه كالنحل إلى الزهور. كلما امتصّ روحًا، استطاع أن يتشكل في صورة إنسان، ليعيش بين الناس بوجهٍ جميل.
لكن في يومٍ عجيب، جاءت محاربة شجاعة تُدعى ليلى، تحمل سيفًا ملعونًا. قالت ليلى بجرأة: "لن اسمح لك بامتصاص المزيد من الأرواح!"، فتواجهت مع زاروس في معركةٍ حامية. استخدمت ليلى كل قوتها، وعندما طعنته بالسيف، انطلقت صراخاته المدوية، وقُبض على روحه في السيف للأبد.
بعد أن انتهت المعركة، نظر سكان القرية إلى ليلى بإعجاب وامتنان. فقد أنقذت أرواحهم من شر زاروس الذي كان يجول بينهم دون أن يعرفوا. قالت ليلى وهي تضع السيف في غمده: "لقد نجحنا، ولكن علينا أن نكون أكثر حذرًا في المستقبل، لأن الشر قد يتخفى في أي مكان."
وبينما كانت الشمس تغرب، اجتمع الناس حول ليلى ليعبروا لها عن امتنانهم. قدمت لها سيدة عجوز باقة من الأزهار الجميلة وقالت: "أنتِ أشجع من عرفناه يا ليلى. لقد أنقذتِ أرواحنا من الظلام." ابتسمت ليلى بلطف، وشكرت الجميع على ثقتهم وشجاعتهم.
استقرت القرية بعد رحيل زاروس، وعادت الحياة إلى طبيعتها. لكن ليلى لم تتوقف عن تدريب نفسها، فقد عرفت أن العالم مليء بالمخاطر، وهي مستعدة دائمًا لحماية من تحب. وهكذا، أصبحت ليلى أسطورة تُروى للأطفال في الليالي الطويلة، ليحلموا بالشجاعة والقوة التي تصنع المعجزات.