27th Dec 2024
في قرية أسطورية، كان الليل يسدل ستاره ببطئ. تتلألأ النجوم في السماء، ويمشي الناس في شوارع ضيقة. "انظروا! هذا هو المكان الذي وقعت فيه الأسطورة!" قالت ليلى، فتاة بملابس تقليدية زاهية، وهي تشير إلى منزل قديم. كان هناك رجال ونساء يرتدون ثياباً قديمة، يتحدثون ويضحكون وكأنهم أبطال في حكاية. خلفهم، كان قمر يمتد في السماء وينير الوجوه.
توجهت ليلى نحو ساحة القرية حيث كان الجميع يجتمعون. "هل سمعتم قصة العجوز حكيم؟" قالت وهي تبتسم. بدأ الجميع في الاستماع بانتباه. "كان هناك كنز مخفي تحت شجرة كبيرة!". الحماس في عيونهم كالشعلة، كانوا يتخيلون كيف يمكن أن يكون هذا الكنز. كانوا يأملون أن يجدون دورهم في تلك القصة، ويمشون بتأمل، تحت ضوء القمر الساطع.
بينما كانت ليلى تتحدث، ظهر رجل عجوز بلحية بيضاء طويلة، كان يحمل عصا خشبية. "أهلاً بكم جميعاً،" قال بصوت هادئ وعميق. "أنا حكيم، وسأخبركم عن أسرار الكنز." تجمع الأطفال حوله وعلامات الفضول تملأ وجوههم، أما القمر فكان يتلألأ أكثر، كأنه يستمع هو الآخر للقصة.
بدأ حكيم يحكي عن شجرة الحكمة التي تنمو في وسط الغابة، وقال: "الشجرة تظهر فقط للأشخاص الذين لديهم قلوب نقية." ارتفع صوت همسات الأطفال بلهفة، وتخيلوا أنفسهم يكتشفون الطريق إلى الشجرة. "الكنز ليس ذهبًا أو جواهر، إنه أسرار سعادة أبدية،" أضاف حكيم بابتسامة غامضة.
في نهاية الليلة، عاد الجميع إلى منازلهم وهم يحملون في قلوبهم الحكاية والفضول. وبينما كانوا ينامون، كانوا يحلمون بالمغامرات والكنوز المخفية. أما القرية فقد عادت للهدوء تحت ضوء القمر، حيث كانت النجوم تهمس بأسرارها لكل من يرفع رأسه إلى السماء.