4th Sep 2025
ليلى كانت تعشق قراءة روايات الكاتب الغامض "أرغوان". وذات يوم، جالست صديقتها مريم في زاوية الحديقة. كانت الشمس تتألق في السماء، وقالت ليلى بمرح: "مريم، تخيلي ماذا لو كان أرغوان يكتب عن مغامراتنا؟". تضحك مريم، وتجيب: "ربما، لكن هل تعتقدين أنه يعرف كم نحن مميزتان؟". تأملت ليلى في وجه مريم، فلاحظت شيئًا غريبًا، وكأن هناك سرًا يختبئ وراء ابتسامتها.
وفي لحظة عفوية، قررت ليلى أن تسأل: "مريم، هل لديك أي فكرة من هو أرغوان؟". توقفت مريم عن الضحك، وبدت جدية وهي ترد: "أرغوان هو من يعرفنا بشكل أفضل من أي شخص آخر، حتى أكثر مما نعتقد". قلب ليلى بدأ ينبض بشدة، واستمر الحديث بينهما، وشيئًا فشيئًا تسربت فكرة مذهلة إلى عقل ليلى. هل يمكن أن يكون أرغوان هو مريم نفسها؟ صُدمت إنها كانت في كل رواية تقرأها، ثم امتلأ قلبها بالفرح عندما أدركت أن أقرب صديقة لها هي كاتبتها المفضلة.
.
في تلك اللحظة، شعرت ليلى بفيض من الامتنان والحب لصديقتها مريم. لقد عرفت أن صديقة لها قريبة منها بقدر قلبها كانت خلف تلك الروايات التي أحبتها بشدة. قالت لها ليلى بابتسامة مليئة بالدفء: 'لماذا لم تخبريني من قبل، مريم؟'. أجابت مريم بخجل: 'كنت أود أن أرى كيف تتفاعلين مع القصص دون أن يؤثر شيء على صداقتنا'.
اتفق الاثنتان على أن يحتفظا بالسر بينهما، وأن تواصل مريم كتابة مغامرات جديدة لهما معًا. أصبحت جلساتهما في الحديقة أكثر إثارة، حيث كانت مريم تستمد الإلهام من حياتهما اليومية لتخلق قصصًا جديدة. وفي كل مرة تقرأ ليلى رواية جديدة، كانت ترى نفسها ومريم في سطورها، وهكذا استمرت الصداقة بنكهة جديدة من الفهم والمغامرة.