Author profile pic - افتكار محمد

افتكار محمد

6th Mar 2025

أمل تبحث عن شقيقتها

أمل كانت تجلس بين الحطام، تبكي بصوت عالٍ: "أين أمي؟ أين أختي؟" كانت تشعر بالخوف من صوت الطائرات وصوت الرصاص الذي يقرع في الهواء. جلست تتخيل كيف ستعود إلى بيتها ومدرستها. كان قلبها مليئًا بالقلق لكنها حاولت أن تتماسك قائلة: "لا بد أنني سأجدها، سأبحث عنها بين الركام".

A young Arab girl, Amal, with short brown hair wearing a simple dress, sitting among rubble with tears in her eyes, a sense of fear and longing in her expression, digital art, emotional, warm colors, dramatic light, high quality

بينما كانت أمل تبحث، رأت شيئًا يلمع. اقتربت منه ووجدت دمية صغيرة، كانت تشبه دميتها التي تحبها. فرحت أمل قائلة: "ربما أختي أيضًا تبحث عني! سأحافظ على واحدة منها كذكرى". أمل تحلم بالعودة إلى أيام الهدوء، إلى السلام وإلى أختها، وهي تهمس لصورتها: "أنا قادمة، انتظري!".

Amal, a young Arab girl with short brown hair in a simple dress, discovering a shiny doll among the rubble, her face lighting up with joy and hope, vibrant colors, soft light, child-friendly atmosphere, storytelling angle, high quality

بينما كانت أمل تتقدم بشجاعة بين الأنقاض، سمعت صوتًا مألوفًا ينادي باسمها. توقفت وتلفتت حولها، وجدت شقيقتها الصغيرة تختبئ خلف جدار محطم. دموع الفرح غمرت عينيها وركضت نحوها، تعانقان بعضهما بحرارة وتبكيان من شدة السعادة. قالت أمل وهي تمسك بيد شقيقتها: "لن أفارقك أبدًا، نحن معًا الآن".

في تلك اللحظة شعرت أمل بشعاع من الأمل والإصرار يضيء داخل قلبها. نظرت إلى شقيقتها وقالت بحماس: "علينا أن نعود إلى المنزل، إلى حيث الأمان والطمأنينة". بدأت الفتاتان في السير معًا، متجاوزتين الحطام والركام، وكل واحدة تتشبث بالأخرى وكأنهما تحميان بعضهما البعض من كل المخاطر التي تحيط بهما.

بعد رحلة طويلة وشاقة، وصلتا إلى مكان آمن حيث وجدتا والديهما ينتظران بلهفة وقلق. كان اللقاء مليئًا بالعناق والدموع والفرح. شعرت أمل بأن الحلم الذي كانت تسعى إليه أصبح حقيقة، وأن السلام بدأ يلوح في الأفق من جديد. احتضنت أمل شقيقتها قائلة: "معًا سنعيد بناء ما فقدناه، وسنعيش في سلام ومحبة".