1st Mar 2025
في إحدى قرى النمل المنتشرة في الغابة، اجتمع جميع النمل في سعادة. كان النمل يتحدث ويضحك أثناء جلب الحبوب: "عملنا اليوم سيكون عظيماً!" قال أحدهم. لكن بين النمل كانت هناك نملة كسولة، فهي دائماً نائمة ولا تشارك. بينما كان الآخرون يعملون بجد، كانت تتدحرج في العشب، تقول: "لم أعد بحاجة للعمل!"
جاء الشتاء، وجمع النمل في قرية دافئة. كانوا يأكلون من الحبوب التي جلبوها. لكن النملة الكسولة كانت تجلس وحيدة، جائعة وحزينة. فجاءت جارتها، العجوز الطيبة، وسألتها: "ما بك يا صغيرتي؟ أنت حزينة جداً؟" ثم قالت: "إني لم أجمع القوت في الصيف، والآن أشعر بالجوع!". فقررت العجوز أن تساعدها: "سأعطيك ما تحتاجين الآن، ولكن يمكنك أن تردين لي في الصيف!". أجابت النملة: "شكرًا لك، يا جارتي!".
مرت الأيام، وبدأت النملة الكسولة تشعر بالندم. كانت ترى جيرانها النمل وهم يضحكون ويتقاسمون الطعام سوياً، بينما كانت جالسة تحلم بأن تكون مثلهم. فكرت: "في الصيف القادم، سأعمل بجد وأكون جزءاً من هذه السعادة الجماعية". كانت تتحدث مع نفسها قائلة: "العمل الجاد هو السبيل للراحة والعيش بسعادة".
عندما أتى الصيف مرة أخرى، قررت النملة الكسولة ألا تكون كسولة بعد الآن. بدأت تخرج كل يوم مع النمل وتجمع الحبوب وتتعلم من جيرانها كيف تكون مجتهدة. كانت تملأ مخزونها الصغير وتساعد جارتها العجوز في بعض الأوقات. شعر الجميع بالفخر بها، وبدأت تشعر بالرضا عن نفسها.
مع اقتراب الشتاء، كان لدى النملة مخزون كبير من الحبوب، وعندما جاء البرد، كانت تجلس في قريتها الدافئة تشعر بالامتنان. زارتها الجارة العجوز وقالت: "أنت الآن نملة مجتهدة، وأنا فخورة بك!". ابتسمت النملة وقالت: "لقد تعلمت أن العمل الجاد والمثابرة هما المفتاح للسعادة والراحة في الشتاء". وهكذا، عاش النمل جميعًا في سعادة وطمأنينة.