12th Dec 2025
في إحدى الأمسيات الهادئة، دخل شاب يُدعى سامر مكتبة قديمة. تنفست غرفة المكتبة عبق القصص القديمة، وكان سامر يتجول بين رفوف الكتب بخطوات هادئة. "أحتاج شيئًا يفهمني،" همس سامر لنفسه وهو يتأمل العناوين. فجأة، وقع نظره على كتاب بلا عنوان، مغطى بطبقة رقيقة من الغبار. بدافع الفضول، فتح الكتاب ليكتشف أن الصفحات مكتوبة بخط يشبه خطه!
بدأ سامر القراءة، ودهش عندما اكتشف أن الكتاب يحكي تفاصيل حياته بدقة. "كيف يمكن لهذا الكتاب أن يعرف عني كل هذا؟" سأل نفسه في ذهول. ولكنه لم يتخيل ما كان ينتظره. عندما وصل إلى صفحة تقول إن أمامه اختيارًا سيغيّر حياته، شعر بالتوتر. إذا اختار أن يتبع ما كُتب له، ستبقى حياته آمنة ومألوفة. لكن إذا مزّق الصفحة الأخيرة، سيحصل على فرصة كتابة مصيره بنفسه! بعد لحظات من التردد، أغلق سامر الكتاب، ابتسم، ثم مزّق الصفحة الأخيرة. شعر بخفّة لم يعرفها من قبل، وغادر المكتبة وهو يعرف أن قيمته الحقيقية ليست فيما يُكتب له بل فيما يختاره هو.