5th Feb 2025
في غابة بعيدة، عاشت أرنب صغير يدعى روني. قال روني بصوت عالٍ: "أنا أسرع أرنب في الغابة!" لكن الحيوانات يعرفون سرًّا عنه وهو أنه لا يسمع الهمسات. عندما تحاول الحيوانات أن تتحدث إليه بهدوء، لا يفهم شيئًا.
كان الفيل ضخمًا ويقول: "روني! انتبه! هناك خطر!" ولكن روني فقط يضحك ويواصل اللعب. فقط عندما يبدأ الفيل بالصراخ، يلتفت روني ويفزع. الكل يقلق عليه لأنه قد يتعرض للخطر.
لمساعدته، جاء البوم الحكيم. قال: "يا روني، لديك أذنان جميلتان، لكن عليك أن تتعلم كيف تسمع بهدوء!" روني كان مترددًا، لكنه عرف أنه يحتاج للمساعدة. أراد أن يكون جزءًا من الألعاب.
بدأ روني بالتدرب مع أصدقائه. "تحدثوا إليّ بهدوء!" قال. الحيوانات حاولت التحدث بلطف، والبعض بدأ يهمس. في البداية، لم يفهم شيئًا.
ببطء، بدأ روني يركز. راقب شفاههم ويتبع حركاتهم. في يومٍ من الأيام، قالت السلحفاة: "روني! تعال هنا!". وعندما نظر إلى شفتيها، فهم ما قالت!
"لقد فعلتها!" صرخ روني سعيدًا، بينما كانت الحيوانات تحتفل حوله. لم يعد يشعر بأنه مختلف، بل أصبح جزءًا من المجموعة. الإحساس بأنه ينتمي كان رائعًا.
عندما جاء الخطر مجددًا، سمع روني الهمسات. نادى عليه أحد أصدقائه: "روني! انهض! هناك قادم!". كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها همسة تحذير.
ركض روني بعيدًا، وهو يشعر بالامان. قال لأصدقائه: "أنا هنا لأستمع إليكم الآن!" وعلمهم درسًا مهمًا، وهو كيفية التواصل مع بعضهم.
فهم روني أن لكل مخلوق نقطته الضعف، ولكن بالإرادة والذكاء يمكنهم التغلب عليها معًا. الآن، ليس فقط أسرع أرنب، بل أيضًا أرنب يستمع. كسب روني قلوب الجميع.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح روني قدوة لبقية الحيوانات. علمهم كيف يكون الفهم والتواصل بالأفكار والكلمات أفضل من الصراخ.