22nd Mar 2025
استيقظ الأسد ذات يوم غاضبًا. سمع صوت شيء صغير يسقط، وعندما نظر، وجد فأرًا صغيرًا قد سقط على قدمه. زأر الأسد بصوت عالٍ، "ما هذا الضجيج؟" قال الفأر بخوف، "أنا آسف، أرجوك لا تقتلني! قد تحتاج إلي فيما بعد!" تفكر الأسد قليلًا وقرر أن يتركه.
بعد أيام، وقع الأسد في شباك صياد ماهر. كلما حاول الخروج، كانت الشباك تشتد عليه. وفجأة، سمع الفأر صرخات الأسد، ووصل مسرعًا. قال الفأر، "لا تخف، سأساعدك!" بدأ الفأر بقضم الحبال حتى قطعها. أطلق الأسد صرخته، "شكرًا، يا صديقي! ما أجمل التسامح والتعاون!".
بعد تلك الحادثة، أصبح الأسد والفأر صديقين حميمين. كان الفأر يزور الأسد في عرينه كل يوم، ويتبادلان القصص والنصائح. كان الأسد يستمتع بحكايات الفأر الصغيرة عن مغامراته في الغابة، بينما كان الفأر يستمع بحماس لحكايات الأسد عن القوة والشجاعة.
وذات يوم، عندما كانت الغابة مغطاة بالضباب الكثيف، قرر الأسد والفأر أن يعقدا اجتماعًا مع جميع حيوانات الغابة. أرادوا أن يشاركوا قصتهم عن التسامح والتعاون، ليعلم الجميع كيف يمكن للصغير أن يكون ذا فائدة كبيرة للكبير. تفاعل الحيوانات مع القصة بحماسة وتعهدوا بأن يتعاونوا جميعًا في مواجهة أي خطر قد يهددهم.
ومنذ ذلك اليوم، عاش الأسد والفأر في تناغم وسلام مع جميع الحيوانات. أصبحت الغابة مكانًا يعمه الهدوء والمحبة، حيث يعم التعاون والتفاهم بين الكبار والصغار. تعلم الجميع درسًا قيمًا: أن القوة الحقيقية تكمن في التعاون والتفاهم، وليس في الحجم أو القوة الفردية.