7th Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك بيت قديم في أطرافها، يشتهر بوجود باب خشبي ضخم لم يُفتح منذ مئات السنين. تقول الأسطورة إن من يفتحه سيواجه مصيره المحتوم. كان شاباً فضولياً يُدعى سامي، يسمع القصص عن هذا الباب منذ طفولته، لكنه لم يصدقها. ذات يوم، قرر أن يكتشف الحقيقة بنفسه. تسلل إلى المنزل المهجور ووقف أمام الباب العتيق. كان يبدو عادياً، لكن كلما اقترب منه، شعر بقشعريرة تسري في جسده.
حاول سامي دفع الباب، لكنه لم يتحرك. نظر حوله فوجد مفتاحاً قديماً معلقاً على الحائط. التقطه، ووضعه في القفل. وقبل أن يديره، سمع صوتاً عجوزاً خلفه يقول: "إذا كنت تبحث عن الحقيقة، فتأكد من استعدادك لما سيأتي". شعر سامي بالخوف والفضول معاً. أدرك أنه على وشك فتح باب قد يغير كل شيء في حياته.
ببطء، أدار سامي المفتاح في القفل، وسمع صوتاً خافتاً كأنه صوت أنين طويل. فجأة، انفتح الباب بصوت خشبٍ يتكسر تحت وطأة الزمن. تنفّس سامي بعمق، وقرر الدخول رغم الخوف الذي كان يملأ قلبه. كانت الغرفة مظلمة، ولكن نوراً دافئاً ينبعث من زاوية بعيدة، يضيء طريقه بخفة.
اقترب سامي من النور ليجد صندوقاً صغيراً، يبدو وكأنه مصنوع من الذهب. فتح الصندوق بحذر، ليجد داخله رسالة مكتوبة بخط اليد: "الشجاعة الحقيقية ليست في فتح الأبواب، بل في مواجهة ما وراءها." شعر سامي بالارتياح وكأن عبئاً قد أُزيح عن كتفيه. أدرك أن الباب لم يكن سوى اختبار لشجاعته، وأنه قد اجتاز هذا الاختبار بنجاح.
خرج سامي من المنزل المهجور، ونظر إلى القرية التي بدت له مختلفة، وكأنها تحتفل بشجاعته الجديدة. لم يَعُد الباب يعني له الخوف، بل أصبح رمزاً للقوة والإصرار. وعاد إلى منزله وهو يشعر بالفخر، وقد تعلم درساً لن ينساه أبداً: أن القوة الحقيقة تأتي من الداخل.