4th Apr 2025
كان يا ما كان، في قديم الزمان، كانت هناك أم لديها ثلاث بنات: ليلى وسلمى ونور. في يوم من الأيام، حذّرتهم أمهم بقلق: "لا تذهبن إلى الغابة، فهي مليئة بالذئاب والوحوش!" لكن البنات لم يستمعن، وقالت ليلى بجرأة: "نحن كبار الآن، ولن يحدث شيء." فخرجن سرًا إلى الغابة، يضحكن ويلعبن، ويقطفن الأزهار.
بينما هنّ يتجولن في الغابة، سمعن صوتًا غريبًا خلف الأشجار. قالت سلمى بخوف: "هل هذا ذئب؟" لكن نور، بجسارة، ردّت: "لا تخافي، لن يقترب منا شيء." وفجأة، ظهر ذئب ضخم بين الشجيرات! صرخت البنات وهربن بسرعة، لكن الذئب لاحقهن. لحسن الحظ، مرّ صياد قريب، فسمع صراخهن وجاء ليساعدهن، فهرب الذئب. بعد ذلك، عدن إلى البيت يبكين. اعتذرن لأمهن، وقالت ليلى: "سامحينا يا أمي، لن نعصي كلامك مرة أخرى." فحضنتهن الأم وقالت: "الحمد لله أنكن عدتن سالمات، وتعلّمتن الدرس."
بعد مرور أيام قليلة، بدأت البنات يفكرن في مغامرتهن، وتساءلن عن إمكانية العودة إلى الغابة، ولكن هذه المرة مع أخذ الحيطة والحذر. قررت ليلى أن تقترح على والدتها الذهاب معهن، فقالت: "أمي، هل يمكننا أن نذهب إلى الغابة معك؟ نريد أن نستكشفها بأمان تحت إشرافك." ابتسمت الأم وقالت: "نعم، لكن علينا أن نكون حذرين ونظل معًا طوال الوقت." وافقت البنات بحماس، وبدأت رحلتهن الجديدة.
وفي اليوم المحدد، انطلقت البنات مع والدتهن إلى الغابة. كانت الأم تعرف الكثير عن النباتات والحيوانات، وبدأت تشرح لبناتها عن الطيور الجميلة وأسماء الأزهار البرية. شعرت البنات بالأمان والمرح، وهن يتعلمن أشياء جديدة ومثيرة. وسرعان ما نسين ما حدث في المرة السابقة واستمتعن بمغامرتهن الجديدة.
عندما عدن إلى المنزل، كانت البنات مليئات بالفرح والحماس، وأصبحن يشكرن والدتهن على الإرشاد الرائع والفرصة لاستكشاف الغابة بأمان. قالت سلمى بحماس: "لقد كانت أفضل مغامرة، أمي!" وأضافت نور: "ونحن تعلمنا الكثير عن الطبيعة." ابتسمت الأم وقالت: "المغامرات ممتعة، لكن الأهم أن تكونوا دائمًا حذرات. الآن، لقد تعلمتن درسًا جديدًا." احتضنتها البنات بفرح، وعرفن أنهن لن ينسين أبدًا هذه المغامرة التي جمعت بين التعلم والمرح.