17th Jan 2025
يحكى أن ثعلبًا ذكيًا وأسدًا قويًا كانا يعيشان في غابة واحدة. كان الأسد ملك الغابة، والجميع يخشونه بسبب قوته. ذات يوم، شعر الأسد بالجوع الشديد. "أيها الثعلب،" قال الأسد، "ساعدني في العثور على طعام." وافق الثعلب، لكن كان يخاف من الأسد لأنه قد يأكله في أي لحظة.
بدأ الثعلب بالتجول في الغابة. فكر بذكاء ورأى قطيعًا من الأرانب. اقترب منهم وقال: "أيها الأصدقاء، الأسد غاضب ويريد معاقبتكم! إذا أرسلتم أرنبًا واحدًا، سأساعدكم!" فزع الأرانب وفكروا. في النهاية، أرسلوا أرنبًا للأسد. لكن مع الوقت، اكتشف باقي الحيوانات خطة الثعلب وتعاونوا لطرد الأسد.
تعلمت الحيوانات الدرس وأدركت أن الذكاء وحده ليس كافيًا. معًا قرروا أن يصبحوا أصدقاء ويدعوا بعضهم بعض للمساعدة. هكذا، عاشت الحيوانات في سلام وتعاون.
لكن الثعلب لم يكن سعيدًا بنهاية القصة. شعر بالندم على تصرفه، وقرر أن يعتذر للأرانب. ذهب إليهم وقال: "آسف لما فعلته، لقد أدركت أن التعاون أفضل من الخداع." غفرت له الأرانب، واتفق الجميع على بدء صفحة جديدة قائمة على الصداقة والتفاهم.
أما الأسد، فبعد أن رأى كيف تمكّنت الحيوانات من التحالف ضد خوفه، أدرك أن الملك الحقيقي هو من يُحبّه الجميع ويثقون به. قرر أن يصبح حامي الغابة، لا مُخيفها. ومنذ ذلك اليوم، ساد السلام بين جميع الحيوانات، وعلموا أن القوّة الحقيقية تكمن في الوحدة والشجاعة.