26th May 2025
في أحد الأيام كان هنالك ثعلب يتمشّى في الغابة. وفجأة رأى عنقودَ عنب يتدلّى من أحد الأغصان المرتفعة. "هذا ما كنت أحتاجه لأطفئ عطشي!" قال الثعلب لنفسه مسرورًا. تراجع بضع خطوات للوراء ثمّ قفز محاولاً التقاط العنقود، لكنه فشل. فحاول مرّة ثانية وثالثة، واستمر في المحاولة دون جدوى.
أكثر من مرة، حاول الثعلب القفز، لكنه لم يصل إلى العنب. أخيرًا، وبعد أن فقد الأمل، سار مبتعدًا عن الشجرة، وهو يقول متكبّرًا: "أنا لا أحتاج إلى هذا العنب، إنه حامض!" لكن، في أعماق قلبه، شعر بخيبة أمل لأنه لم يستطع الحصول عليه.
وبينما كان الثعلب يمشي بعيدًا، سمع صوتًا ناعمًا من خلفه. كان الصوت قادمًا من عصفور صغير يجلس على غصن قريب. قال العصفور: "يا صديقي الثعلب، لماذا تتخلى عن المحاولة بهذه السهولة؟ ربما إذا حاولت بطريقة مختلفة، قد تصل إلى العنب." توقف الثعلب للحظة وفكر في كلام العصفور.
ثم قرر الثعلب أن يجرب شيئًا آخر. نظر حوله فوجد كومة من الأغصان المتساقطة. جمع الثعلب الأغصان وكوّن منها كومة عند قاعدة الشجرة. صعد عليها بحذر وتمكن من القفز والوصول إلى العنقود. كان العنب لذيذًا وحلوًا، واستمتع الثعلب بتناوله بكل سعادة.
بعد أن أنهى الثعلب تناول العنب، نظر إلى العصفور ممتنًا وقال: "شكرًا لك على نصيحتك، لقد ساعدتني في تحقيق هدفي." ابتسم العصفور قائلاً: "أحيانًا نحتاج إلى التفكير بطرق جديدة لتحقيق ما نريد." وهكذا تعلم الثعلب درسًا مهمًا بأن المثابرة والتفكير المختلف يمكن أن يقودا إلى النجاح.