7th Jan 2025
في يوم من الأيام، كان فيه ولد صغير اسمه "زياد" بيحب يلعب في الحديقة جنب بيته. الحديقة دي كانت مليانة شجر وزهور، بس كان فيه زاوية صغيرة من الحديقة محدش بيروح عندها، لأن الشجر فيها كان كثيف جدًا. زياد كان دايمًا بيبص على الزاوية دي ويتساءل: "يا ترى فيه إيه ورا الشجر ده؟" يوم قرر إنه يكتشف. أخد معاه كشاف صغير وزجاجة مية ودخل.
لما زياد عدّى الشجر الكثيف، لقى حاجة ما كانش يتخيلها. لقى حديقة تانية، بس كانت مختلفة تمامًا. الأشجار فيها بتلمع بألوان زي قوس قزح، والزهور بتتحرك وكأنها بترقص. حتى الطيور كانت بتغني أنغام غريبة وجميلة. زياد شاف أرنب صغير بيجري وبيلعب، فقال له: "إيه المكان العجيب ده؟" الأرنب رد عليه وقال: "دي الحديقة السحرية، المكان ده محدش يقدر يدخله إلا لو قلبه طيب وبيحب الطبيعة." زياد قعد يلعب مع الحيوانات ويجري وسط الزهور. كل حاجة في الحديقة كانت مليانة سعادة. لكن فجأة، الأرنب قال له: "لازم تمشي دلوقتي، الحديقة بتفتح أبوابها بس لمدة ساعة كل يوم." زياد قال: "طب ممكن أرجع تاني؟" الأرنب ابتسم وقال: "أكيد، بس لازم توعدني إنك تحافظ على الطبيعة برا الحديقة زي ما هي هنا." من يومها، زياد بدأ يهتم بالأشجار والزهور في حديقته، وكان دايمًا مستني لحظة يرجع فيها للحديقة السحرية.
في اليوم التالي، زياد ما قدرش يصبر، وراح للزاوية السحرية تاني. أول ما دخل الحديقة السحرية، لقى الأرنب مستنيه وهو مسرور. الأرنب قال: "النهاردة عندنا احتفال خاص، تعال نشوفه!" زياد اتبع الأرنب ووصل لمكان فيه كل الحيوانات متجمعة حول بركة مية صغيرة بترقص عليها الزهور. كل حيوان كان بيقدم عرض صغير يعبر عن شكره للطبيعة والسعادة اللي عايشين فيها.
زياد كان مبسوط جدًا وهو بيتفرج، وقرر إنه يشاركهم فرحتهم. بدأ يغني أغنية بسيطة عن جمال الطبيعة وأهمية الحفاظ عليها. الحيوانات كانوا فرحانين جدًا وهما بيصفقوا له بحماس، وقالوا له: "أنت بقت واحد مننا، واحنا هنكون دايمًا في انتظارك." زياد شعر بالفخر والحب في قلبه، وعرف إن الحديقة السحرية مش مكان بس، لكنها تجربة تعليمته قيمة كبيرة.
لما رجع زياد لبيته، كان كل يوم بيعيش بروح مختلفة، بيهتم بالزهور وبيسقيهم، وبينضف الحديقة بانتظام. حتى إنه بدأ يعلم أصحابه في المدرسة إزاي يعتنوا بالطبيعة من حواليهم. زياد كان دايمًا بيحلم باللحظة اللي يرجع فيها للحديقة السحرية، وهو عارف إن حبه للطبيعة هو المفتاح السحري اللي بيفتح له أبوابها.