18th Jan 2025
في ليلة مظلمة، كان هناك رجل هارب يمشي في الصحراء. قال لنفسه: "يجب أن أجد مأوى، فالذئاب هنا!" كانت الرياح تعصف بالقفار، وضوء القمر يضيء قليلاً. سمع صرخات الذئاب في البعد، وزاد قلبه خوفاً. "لا أستطيع الاستمرار هكذا!" صرخ الرجل. كان يجب عليه أن يجد مكاناً آمناً سريعاً.
بعد جهد طويل، جاء إلى واحة صغيرة، حيث كانت أشجار النخيل تنمو. قال بصوت عالٍ: "وجدتها!" مرت لحظات من الهدوء، ثم شعر وكأن هناك شيئاً يتحرك. فجأة، خرجت مجموعة من الذئاب من بين الأشجار. "أرجوكم، لا تؤذوني!" صرخ، لكنه كان متعبًا جدًا. لكن الذئاب لم تكن كما توقع، بل كانت ودودة. تبدو وكأنها تبحث عن صديق.
تقدم الرجل ببطء نحو الذئاب، وقد شعر ببعض الارتياح لرؤية أنها لم تكن عدوانية. واحدة من الذئاب اقتربت منه برفق وبدأت تشمه، ثم جلست بجانبه وكأنها تقول: "لا تخف، نحن هنا لنساعدك". عندها، أدرك الرجل أن الذئاب ليست كما كان يعتقد، بل هي مخلوقات تبحث عن الحب والصحبة كما يفعل هو تمامًا.
بينما استلقى الرجل تحت أشجار النخيل، أخذ يفكر في الأحداث التي مرت به. لم يكن يتوقع أبداً أن يجد الصداقة في مكان كهذا، ومع كائنات كان يعتقد أنها عدوه. شعر بشعور من الدفء في قلبه، وعرف أن هذه اللحظة ستكون بداية حياة جديدة مليئة بالمعاني والدروس.
في الصباح الباكر، نهض الرجل والذئاب ما زالت تحيط به، كأنها حراس له. وقف الرجل وقال: "شكراً لكم على الأمان والصداقة". وبينما كان يغادر الواحة، لم يعد يشعر بالخوف من الصحراء، بل بالأمل الذي يحمله داخله، فقد أدرك أن الصحراء - كالحياة - مليئة بالمفاجآت السارة.