8th Mar 2025
في ليلة باردة من ليالي الخريف، كان إدريس يجلس وحيدًا في مقهى قديم. جلس يحتسي قهوته وهو ينظر إلى الشارع الخالي. فجأة، دخل رجل غريب. كان يرتدي معطفًا طويلًا وقبعة تخفي معظم وجهه. نظر إلي إدريس وأخذ يحدق به. قال إدريس بخوف: "مرحبًا، كيف حالك؟" لكن الرجل لم يرد، فقط استمر في stare.
أخرج الرجل ساعة جيب قديمة ووضعها على الطاولة. كانت العقارب تدور بسرعة غير طبيعية. قال بصوت هادئ: "لقد تأخرت." ارتبك إدريس وسأله، "عن ماذا؟ هل تعرفني؟" ابتسم الرجل ابتسامة باهتة وأجابه: "كل شيء بدأ منذ خمس سنوات، عندما دخلتَ ذلك البيت المهجور، أليس كذلك؟" في تلك اللحظة، اتسعت عينا إدريس. لم يكن يعرف أن تلك الليلة ستغير كل شيء.
وقف الزمن للحظة، وشعر إدريس بأن قلبه يخفق بقوة. قال الرجل الغامض بهدوء: 'أنا هنا لأعيد لك شيئًا فقدته.' تذكر إدريس ذلك اليوم عندما دخل البيت المهجور ووجد ساعة الجيب نفسها على الأرض. تذكر كيف اختفت بشكل غامض بعد يومين من تلك الحادثة. سأل إدريس بتردد: 'هل أنت من أخذها؟' ابتسم الرجل مرة أخرى قائلاً: 'أنا هنا لأعيدها لك، لأنها ليست مجرد ساعة، بل مفتاح للذكريات التي نسيتها.'
نظر إدريس إلى ساعة الجيب وهي تلمع تحت ضوء المقهى الخافت، ثم نظر إلى الرجل قائلاً: 'ما الذي يجب علي فعله الآن؟' أجابه الرجل بصوت هادئ: 'استخدم هذه الساعة لتسترجع ذكرياتك وتكتشف الأجزاء المفقودة من قصتك.' شعر إدريس بمزيج من الحيرة والإثارة. أمسك بالساعة، وشعر كما لو كانت الزمن ينساب بين يديه، وبدأت الذكريات تتدفق في ذهنه، كأنها ماء ينسكب من زجاجة.
شكر إدريس الرجل الغامض بحرارة، ثم غادر المقهى وهو يحمل الساعة بين يديه. شعر بنسمة هواء باردة، لكنها كانت مليئة بالدفء الداخلي. أدرك أن الساعة لم تكن مجرد آلة، بل كانت بابًا لقصص وحكايات عاشها ولم يكن يتذكرها. وعندما وصل إلى بيته، جلس تحت ضوء القمر الهادئ، ونظر إلى السماء متمتمًا: 'لقد بدأ فصل جديد.'