Author profile pic - Widad Dadouch

Widad Dadouch

24th Jun 2025

الطفل الذي بكا على كل شيء

كان هناك طفل صغير اسمه سامي. سامي كان يبكي على كل شيء! "أنا حزين!" كان يقول. كلما سقطت لعبته، كانت الدموع تتساقط. كان يبكي عندما يبتعد عنه أصدقاؤه. "لا تبكِ سامي!" قاله أصدقاؤه. "تعال وشاركنا اللعب." لكن سامي لم يكن يسمع.

A little boy named Sami, looking sad with tears in his eyes, sitting on the ground with a broken toy, colorful playground in the background, digital art, soft colors, melancholic atmosphere, high quality

في يوم مشمس، قابل سامي كلباً صغيراً. قال الكلب: "لماذا تبكي يا سامي؟" أجابه سامي: "أبكي كل يوم!" ضحك الكلب وقال: "تعال، يجب أن تبتسم دائماً!" وفي تلك اللحظة، قرر سامي أن يجرب. بدأ يبتسم، وفجأة شعر بالسعادة! اكتشف أنه لا يحتاج للبكاء أبداً.

A cute small dog talking to Sami, with a big smile, in a sunny park, surrounded by flowers and trees, illustration, cheerful, vibrant colors, engaging scene, high quality

في اليوم التالي، عندما ذهب سامي إلى الحديقة، وجد نفسه يبتسم دون سبب. رأى أصدقاءه يلعبون بالكرة، فركض إليهم وهو يضحك. شعر بالمرح عندما شاركهم اللعب، ولم تسقط أي دمعة من عينيه. قال أحد الأصدقاء: "يا سامي، تبدو سعيداً جداً اليوم!" ضحك سامي وقال: "نعم، الابتسامة أفضل بكثير من البكاء!"

وفي المساء، عاد سامي إلى المنزل حاملاً وروداً جميلة قد جمعها من الحديقة. أهدى الورود لأمه، التي شعرت بسعادة وفخر لرؤية ابنها يبتسم. "شكراً يا سامي، هذه أجمل هدية" قالت أمه. شعر سامي بالدفء والفرح، وعرف أن الابتسامة هي السر في كل شيء جميل.

ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي الطفل الذي يبتسم دائماً. كلما شعر بالحزن، تذكر نصيحة الكلب الطريف وابتسم. بدأ أصدقاؤه يقولون: "يا له من طفل سعيد!". وهكذا، تعلم سامي أن السعادة تكمن في الابتسامة وفي مشاركة اللحظات السعيدة مع من يحب.