15th Mar 2025
في أعماق السجن، حيث الظلام يحتضن كل شيء، تتردد همسات السجين. "ما الذي فعلته؟" يفكر مرددًا لنفسه. في الزنزانة الباردة، هو مقيد بالسلاسل، يتأرجح بين الذنب والأمل. كل ليلة، يكتب رسائل مليئة بالندم لعائلته، متذكرًا اللحظة التي غيرت كل شيء.
في أحلامه، يظهر أمام القاضي، يحاول الدفاع عن نفسه. "لم أقصد ذلك!" ينادي، ولكن القاضي لا يسمع غير أسئلته. بين رسائل الأهل التي تحمل آلامًا مستمرة، وأصوات ضميره التي تلاحقه، يواجه السجين صراعًا داخليًا مريرًا. يتساءل: "هل سأجد الغفران قبل فوات الأوان؟".
في إحدى الليالي، بينما كان يحدق في السقف المظلم، سمع صوتًا جديدًا في الزنزانة المجاورة. كان السجين الجديد يغني بصوت خافت، أغنية عن الأمل والحرية. تلك الألحان جعلته يتوقف للحظة ويفكر: ربما هناك أمل في الخارج. ربما لم يفت الأوان بعد لتصحيح الأخطاء. بدت الكلمات وكأنها رسالة من السماء، تضيء ظلامه وتعيد إليه شعلة من الأمل.
بدأ السجين في الحديث مع جاره الجديد عبر الجدران السميكة. "ما الذي يجعلك متفائلًا؟" سأل بتردد. أجابه الصوت الآخر: "الإيمان بأن هناك دومًا فرصة ثانية، وأن الغفران ممكن لكل من يطلبه بصدق." كانت كلمات السجين الجديد كالحبل الذي انتشله من أعماق اليأس. شعر لأول مرة منذ زمن طويل بأنه ليس وحيدًا في كفاحه.
مع مرور الأيام، أرسل السجين رسالة أخيرة إلى عائلته، مليئة بالأمل والرغبة في الإصلاح. كتب قائلاً: "سأعمل على أن أكون شخصًا أفضل، لشخصي ولكم." عندما تم الإفراج عنه في النهاية، وقف تحت ضوء الشمس، حاملاً قلبًا جديدًا مليئًا بالأمل. كان يعلم أن الطريق طويل، ولكنه اقتنع أن الغفران بات ممكنًا، وأن الظلام لا يمكنه أبدًا أن يخفي نور الأمل.