1st Jul 2025
في أرضٍ بعيدة، كان يعيشُ فتى صغيرٌ اسمه القاسم. كان وجهُه مثل القمر، وابتسامته كزهرة في الربيع. قال القاسم لعمّه الحسين عليه السلام: "عمي هو حبيبي، وسأبقى معه إلى آخر لحظة." لم يكن القاسم يخاف من شيء، وكان يستمتع بسماع القصص عن جده رسول الله ﷺ وعن البطولة.
في يوم عاشوراء، جاء الأشرار لمحاربة الحسين. نظر القاسم إلى السماء وقال: "يا رب، اجعلني أُدافع عن عمي كما كان أبي الحسن يُدافع عن الحق." لبس سيفًا صغيرًا أعطاه له والده، جاء إلى الحسين وقال: "عمي، اسمح لي أن أكون معك في المعركة." لكن الحسين قال له بلطف: "يا قاسم، أنت ما زلت صغيرًا..." فقال القاسم: "عمي، أريد أن أكون معك لأنك على الحق."
حين كان القاسم يتمنى لو أن عمه الحسين يسمح له بالمشاركة، رأى الحسين النور في عينيه وشجاعته التي لا حدود لها. فربت الحسين على كتفه وقال: "يا قاسم، إيمانك وحبك لي هو أعظم سلاح. ابقَ بجانبي وكن عونًا لنا في الدعاء." شعر القاسم بالفرح والرضا، فقد علم أن الشجاعة ليست بالسيف فقط، بل أيضًا بالقلب الطاهر.
وبينما دارت المعركة من حولهم، ظل القاسم يراقب بشجاعة، مصممًا على أن يكون عونًا لكل من حوله. سارع بمساعدة الجرحى، وجلب الماء لأولئك الذين كانوا في حاجة. قال له أحد الأعمام: "يا قاسم، إن قلبك قوي وجميل كقلب الفارس الشجاع." ابتسم القاسم وشعر بالفخر لأنه استطاع أن يقدم المساعدة بغض النظر عن صغر سنه.
مع انتهاء المعركة، وقف القاسم بجانب عمه الحسين، وشعر بالطمأنينة لأنه كان جزءًا من لحظة مهمة للدفاع عن الحق. قال له الحسين: "يا قاسم، أنت بطل اليوم، ليس بالسيف، بل بالقلب الذي ينبض بالحب والإيمان." وفهم القاسم أن الشجاعة الحقيقية تكمن في النية الصادقة والعمل من أجل الحق.