6th Feb 2025
في بيتٍ صغيرٍ قرب الحقل، كانت تعيشُ قطةٌ تُدعى لولو، وفأرٌ صغيرٌ يُدعى فوفو. كانت لولو دائمًا تحاول الإمساك بفوفو، لكنه كان سريعًا وذكيًا. قالت لولو: "سأمسكُ بكَ اليومَ يا فوفو! لن تهربَ هذه المرّة!" وردّ فوفو ضاحكًا: "حاولي يا لولو، لكني أسرعُ منكِ!" قفزت لولو فجأة، لكن فوفو انزلق تحت الطاولة بسرعة.
فكرت لولو قليلًا بعد أن سألت فوفو بتذمّر: "آه! كيف تفعلُ هذا كلَّ مرة؟" أجاب فوفو: "السرُّ في التخطيطِ، لولو! لا أركضُ بدونِ تفكير، بل أعرفُ أينَ أذهبُ." بعدها، قالت لولو: "ماذا لو أصبحنا أصدقاء؟ بدلاً من الجري والمطاردة، يمكننا اللعبُ معًا!" فدهش فوفو وسألها: "هل تقولينَ الحقيقة؟" أجابت: "نعم! الصديقُ أروعُ من العدو." ومنذُ ذلكَ اليوم، صارت القطة والفأرُ صديقينِ يلعبانِ معًا دونَ خوف.
في اليوم التالي، اقترحت لولو على فوفو أن يلعبا لعبة الاختباء. وافق فوفو بحماس وقال: "سأختبئ أولاً، وعليكِ أن تجديني يا لولو!" بدأت لولو تبحث في كل زاوية في المنزل، خلف الستائر وتحت الكراسي، حتى قفز فوفو مفاجئًا إياها من خلف الستارة ضاحكًا: "ها أنا هنا، لقد وجدتكِ يا لولو!"
بدأت الشمسُ تغرب، وشعرت لولو وفوفو بالتعب بعد يومٍ طويل من اللعب. قالت لولو وهي تبتسم: "أنتَ أفضل صديقٍ لي يا فوفو، اليوم كان ممتعًا جدًا." ردّ فوفو بسعادة: "وأنتِ كذلك يا لولو، لم أكن أعلم أن اللعب يمكن أن يكون ممتعًا هكذا!"
ومنذُ ذلك اليوم، صار المنزل يعج بالضحكات والمرح. لم تعد لولو تفكر في الإمساك بفوفو، بل كانت تحلم بألعاب جديدة لتلعبها معه. تعلما أن الصداقة أقوى من أي مطاردة، وأن السعادة تُزداد بالحب والمشاركة.