10th Mar 2025
في مدينة صغيرة، كانت تعيش بائعة الكبريت، تارا، مع والدها. قالت تارا: "أريد أن أكون سعيدة، لكن كل يوم أشعر بالحزن." والدها كان صارمًا، وكان لا يحب أن يظهر مشاعره. "يجب أن نعمل بجد،" قال لها. لكن تارا كانت تحلم بالفرح.
في ليلة باردة، أشعلت تارا بعض الكبريت. كل شعلة كانت تأخذها إلى عوالم جديدة رائعة. "انظري، إنه قصر جميل!" صاحت تارا بسعادة. الأضواء اللامعة والضحكات ملأت الهواء. لم تشعر بالوحدة بعد. كل عود كبريت كان يحمل معها سحرًا.
في كل مرة شعرت تارا بالبرد، كانت تشعل عودًا جديدًا. "ما أجمل هذا العالم!" قالت لنفسها وهي ترى طاولة مملوءة بالأطعمة الشهية. كان هناك أناس طيبون يبتسمون لها ويدعونها للانضمام إليهم. شعرت وكأنها في حلم رائع وأرادت البقاء هناك للأبد.
عندما انتهت أعواد الكبريت، تذكرت تارا أن السحر لم يكن في الأعواد نفسها، بل في قلبها وأحلامها. "يمكنني أن أبحث عن السعادة داخل نفسي، وليس في العالم الخارجي فقط،" قالت بثقة. عادت إلى والدها وقررت التحدث معه بصراحة عن أحلامها، وكانت المفاجأة أن والدها ابتسم لأول مرة، ووعدها بأنه سيساعدها في تحقيق السعادة.
منذ ذلك اليوم، بدأ والد تارا يهتم بمشاعرها ويدعمها في رحلتها نحو الفرح. تعلمت تارا أن تضيء العالم بضياء قلبها، وليس فقط بأعواد الكبريت. معًا، بدآ حياة جديدة مليئة بالحب والدفء، وأدركت تارا أن السعادة كانت بالقرب منها طوال الوقت.