28th Nov 2024
في قرية ريفية صغيرة، عاش تاجر ذكي يعمل في بيع الملح. كان يجلب الملح من ضفاف البحيرة وينقله إلى المدينة بواسطة حماره كل صباح. كان الحمار كسولًا ويشعر بالملل من حمل الملح كل يوم، على الرغم من أن التاجر كان يقدم له الطعام والشراب ويهتم به جيدًا.
في أحد الأيام، كان الحمار يسير مع التاجر إلى المدينة، وعلى ظهره أكياس من الملح. فكر الحمار في حيلة للتخلص من هذه الحمولة، فاقتراب من حافة النهر الذي يسير بجانبه. قرر أن ينزلق ويسقط في الماء حتى يذوب الملح.
عندما سقط الحمار في النهر، ذاب الملح في الماء. وعندما خرج، كانت حمولة الملح خفيفة، ففرح الحمار لأنه عرف أن خطته قد نجحت. لم يغضب التاجر ولم يعاقب الحمار، بل رأى أن ذلك من قضاء الله وقدره.
في اليوم التالي، كرر الحمار حيلته ظنًا أنه يخدع التاجر. ولكن التاجر فهم مقصده، غير نشاطه التجاري إلى بيع القطن بناءً على موقف الحمار من العمل. حيث أن الحمار كان يفضل الراحة.
ذات يوم، أراد التاجر بيع ما جمعه من القطن في المدينة. كان يسير في الطريق نفسه، حيث يمر بجانب النهر. قرر الحمار أن يكرر خدعته، فتظاهر بالانزلاق ليستطيع السقوط في النهر. لكن القطن تشرب الماء وزاد وزنه، مما كاد أن يغرق الحمار. عندها أدرك الحمار عاقبة الخداع وأن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله.