19th Dec 2024
كان ياسر شابًا طموحًا، يعاني من ضغوط الحياة. في يوم من الأيام قال لنفسه: "لن أستسلم، سأحقق أحلامي حتى لو كان الطريق صعبًا". أحيانًا كان يشعر بالإحباط، لكن كانت لديه عائلة تدعمه وتعتبره بطلًا. قرر ياسر أن يبدأ مشروعه الخاص، ففتح محلًا لبيع الكتب. استمرت الأوقات الصعبة ولكن كان لديه دعم الأصدقاء والعائلة.
مع مرور الوقت، بدأ ياسر ينجح في مشروعه، وصارت الزبائن تتوافد إليه. فرح ياسر كثيرًا؛ فقد أخيرًا تمكن من تحويل معاناته إلى إنجاز. قال لأحد أصدقائه: "لقد حققت حلمي، أشعر بالسعادة الآن!". ومع كل كتاب يبيعه، كانت أحلامه تتحقق، وبدأ ياسر يعيش حياة مليئة بالهناء والنجاح.
في أحد الأيام، بينما كان ياسر جالسًا في محله، لاحظ طفلاً صغيرًا يقف أمام الكتب بنظرة شغوفة. تردد الطفل قليلاً قبل أن يقترب ويسأل بخجل: "هل يمكنك أن تنصحني بكتاب ممتع؟" ابتسم ياسر وقال: "بالطبع، لدي الكثير من الكتب الرائعة لك". شعر ياسر بالفخر، فقد أدرك أن شغفه بالكتب يمكن أن يلهم الآخرين أيضًا.
وبمرور الأسابيع، بدأ ياسر بتقديم فعاليات قرائية للأطفال في محله بشكل منتظم. استمتع الأطفال بالقصص، وأصبح المحل مكانًا للقاء العائلات والأصدقاء. زاد إقبال الناس، وتوسعت شهرته في المنطقة، مما جعله يشعر بأنّه يقوم بشيء أعظم من مجرد بيع الكتب.
وفي إحدى الليالي، بينما كان ياسر يستعد لإغلاق المحل، وقف للحظة وتطلع حوله. تفكر في كل ما مر به، وكيف تغلب على الصعوبات بفضل إصراره وحبّه للكتب. ابتسم وقال لنفسه: "كل هذا كان يستحق العناء، فقد وجدت رسالتي في الحياة".