24th Nov 2025
كانت القرية العمانية هادئة في ذلك الصباح. الجبال كأنها حراس منذ سنين. جلس سالم يشرب قهوته. فجأة، سمع ثلاث طرقات على الباب. "من هناك؟" سأل سالم. جاء الصوت، "أنا شاب ضللت الطريق." فتح سالم الباب ورأى شابًا يحمل حقيبة ظهر. قال الشاب بارتباك: "أنا أبحث عن محطة الحافلات." رد سالم بابتسامة: "يا مرحبا، أتفضل القهوة أولاً؟"
دخل الشاب إلى البيت. جلس في السبلة. smelled the fragrance of incense filling the air. قدم سالم فناجين القهوة العمانية. قال: "الأول ترحيب، والثاني تكريم، والثالث للوداع. لكن، أريدك أن تبقى!" ضحك الشاب وقال: "لم أرَ كرمًا كهذا في أسفاري!" ردا عليه سالم: "نحن لا نستقبل غريبًا، بل نكسب صديقًا!" بعد قليل، قدمت زوجة سالم خبز الرخال والعسل. قالت بابتسامة: "الضيف ضيف الرحمن!" بعد أن استراح الشاب، ودعه سالم مع قارورة ماء وقال: "أتمنى لك رحلة سعيدة!" وسار الشاب مبتسمًا لتدل عُمان في قلبه على كرم أهلها.
لم تمضِ دقائق حتى دخلت زوجة سالم بطبق من الخبز العماني “الرخال” والعسل، قائلة بابتسامة خجلة: "الضيف ضيف الرحمن… وحقّه علينا."
تغير وجه الشاب، وبدت عليه الدهشة الممزوجة بالامتنان. قال لسالم: "لم أرَ في رحلاتي أحدًا يستقبل الغريب بهذا الكرم." ضحك سالم وهو يقول: "نحن لا نستقبل غريبًا… بل نكسب صديقًا." بعد أن استراح الشاب وأكل وشرب، وقف سالم معه عند الباب وأرشده للطريق الصحيح. ثم ناوله قارورة ماء صغيرة وقال: "الطريق طويل… خذ هذه. وأهلاً بك متى عدت." سارا في طريقهما مبتسمين.