Author profile pic - ام المزن

ام المزن

24th Nov 2025

ثلاث طرقات على الباب

كانت القرية العمانية هادئة في ذلك الصباح. الجبال كأنها حراس منذ سنين. جلس سالم يشرب قهوته. فجأة، سمع ثلاث طرقات على الباب. "من هناك؟" سأل سالم. جاء الصوت، "أنا شاب ضللت الطريق." فتح سالم الباب ورأى شابًا يحمل حقيبة ظهر. قال الشاب بارتباك: "أنا أبحث عن محطة الحافلات." رد سالم بابتسامة: "يا مرحبا، أتفضل القهوة أولاً؟"

A scenic view of a peaceful Omani village with mountains standing tall in the background under a bright blue sky, vibrant green fields, and a cozy single-story house with a wooden door, warm and inviting atmosphere, digital painting, bright colors, high quality.

دخل الشاب إلى البيت. جلس في السبلة. smelled the fragrance of incense filling the air. قدم سالم فناجين القهوة العمانية. قال: "الأول ترحيب، والثاني تكريم، والثالث للوداع. لكن، أريدك أن تبقى!" ضحك الشاب وقال: "لم أرَ كرمًا كهذا في أسفاري!" ردا عليه سالم: "نحن لا نستقبل غريبًا، بل نكسب صديقًا!" بعد قليل، قدمت زوجة سالم خبز الرخال والعسل. قالت بابتسامة: "الضيف ضيف الرحمن!" بعد أن استراح الشاب، ودعه سالم مع قارورة ماء وقال: "أتمنى لك رحلة سعيدة!" وسار الشاب مبتسمًا لتدل عُمان في قلبه على كرم أهلها.

Saalem, an Omani man in traditional dishdasha (white garment) and a colorful hat, standing at a wooden door with a welcoming smile, a cup of coffee in his hand, inviting a weary traveler in, warm light, homey feeling, illustration, high detail.

لم تمضِ دقائق حتى دخلت زوجة سالم بطبق من الخبز العماني “الرخال” والعسل، قائلة بابتسامة خجلة: "الضيف ضيف الرحمن… وحقّه علينا."

تغير وجه الشاب، وبدت عليه الدهشة الممزوجة بالامتنان. قال لسالم: "لم أرَ في رحلاتي أحدًا يستقبل الغريب بهذا الكرم." ضحك سالم وهو يقول: "نحن لا نستقبل غريبًا… بل نكسب صديقًا." بعد أن استراح الشاب وأكل وشرب، وقف سالم معه عند الباب وأرشده للطريق الصحيح. ثم ناوله قارورة ماء صغيرة وقال: "الطريق طويل… خذ هذه. وأهلاً بك متى عدت." سارا في طريقهما مبتسمين.