13th Feb 2025
في أحد الأيام الجميلة، خرج سليم وعادل من المدرسة. قال عادل بحماس: "لنذهب إلى متجر العم حسن!" وعندما اقتربوا، رأى سليم محفظة صغيرة على الأرض. التقطها، وفتحها بحذر، فوجد بداخلها مالًا وبطاقات. نظر إلى عادل وقال بحزم: "لا يا عادل، الأمانة من أهم الأخلاق. يجب علينا إعادة المحفظة لصاحبها!"
ذهب الصديقان إلى العم حسن وأخبراه بما وجدا. نظر العم إليهما بإعجاب وقال: "أحسنتم، هذه المحفظة تخص الأستاذ خالد!" وابتسم عندما عاد الأستاذ خالد واستلم المحفظة. قال: "أنا فخور بكما، وخاصة بك يا سليم. أمانتك تستحق التقدير!" وفي صباح اليوم التالي، كافأ المدير سليم في الطابور. أصبح قدوةً للجميع، وتعلم عادل درسًا مهمًا عن الأمانة.
بعد أيام قليلة، قرر سليم وعادل تنظيم حملة لجمع التبرعات للمدرسة. اقترح عادل أن يصنعوا بطاقات تهنئة ويبيعوها للطلاب والمعلمين. وافق سليم وقال: "سنجعل الجميع يعبرون عن مشاعرهم بالكلمات الجميلة، وسنساعد مدرستنا في نفس الوقت!" كانت الفكرة ناجحة، واستطاعوا جمع مبلغ كبير يعود بالنفع على الجميع.
وفي أحد الأيام، جاء الأستاذ خالد إلى الفصل وقال: "أريد أن أشكر سليم وعادل على مبادرتهما الرائعة." وقف الجميع وصفقوا لهما بحرارة. شعر سليم بالفخر، وتمنى في نفسه أن يكون دائمًا مثالاً يحتذى به لأصدقائه وزملائه. أما عادل، فقد تعلّم أن الأمانة والعمل الجماعي يمكن أن يحققا الكثير من الخير.
وفي نهاية العام الدراسي، أُعلنت أسماء الطلاب الذين تميزوا بأخلاقهم وأفعالهم النبيلة. كان اسم سليم من بينهم، وتلقى جائزة خاصة من المدير. شعر سليم بالسعادة والامتنان لدعم أصدقائه وأسرته، وعاهد نفسه على أن يحافظ على الأمانة في كل ما يقوم به في المستقبل.