25th Jan 2025
جلس عبد الله مع الرجل الحكيم تحت شجرة الزيتون الكبيرة. نظر الرجل إلى عبد الله وقال: "يا بُني، هل تعرف لماذا خلق الله هذا الكون الكبير؟" شغف عبد الله لسماع الإجابة: "لا، لماذا؟" استمر الرجل، "لقد خلقه برحمته، وأرسل الأنبياء ليهدوا البشر إلى طريق الحق. والأفضل هو النبي محمد ﷺ الذي جاء ليعلمنا كيف نُحب الله ونعامل الناس بإنصاف."
قال عبد الله متحمسًا: "لكن كيف يمكنني أن أكون مثل النبي محمد ﷺ؟" ابتسم الرجل وأجاب: "بالتأكيد، عليك أن تؤمن بالله الواحد، وأن تفعل الخير دائمًا. العدل بين الناس هو أهم شيء. تذكر دائمًا أن رحمة الله تشمل الجميع." شعر عبد الله بالإلهام وقرر أنه سيعمل بجد ليصبح شخصًا أفضل.
سأل عبد الله: "لكن كيف أستطيع أن أميز بين الخير والشر؟" أجاب الرجل الحكيم بلطف: "يا بني، عليك أن تستمع دائمًا إلى صوت قلبك، وأن تقرأ القرآن وتفهمه. ستجد أن الخير واضح والشر لا يوافق الفطرة السليمة. تعلم من أخطاء الآخرين وكن صبورًا، فالصبر هو مفتاح التغيير نحو الأفضل." شعر عبد الله بالراحة بعد سماع كلمات الرجل الحكيم.
ثم قال الرجل: "تذكر، يا عبد الله، أن القوة الحقيقية تكمن في العفو عند المقدرة، وفي نشر السلام والمحبة بين الناس. انظر كيف تنشر شجرة الزيتون ظلها وارفةً على الجميع بلا تفرقة. كن كالشجرة يا بني، ثابتًا في إيمانك ومعطاءً في خيرك." نظر عبد الله إلى الشجرة وتأمل في كلام الرجل، وهو يشعر بالامتنان للنصائح التي تلقاها.
عندما غابت الشمس، وقف عبد الله وقال: "أشكرك يا عمي على هذه الجلسة القيمة. سأعمل بنصائحك وسأكون دائمًا في جانبي العدل والحق." ابتسم الرجل الحكيم وقال: "أنت دائمًا مرحب بك هنا يا عبد الله. تذكر أن العلم والإيمان هما نور الحياة." عاد عبد الله إلى بيته وقد امتلأ قلبه بالعزم على أن يكون مثالًا للعدل والرحمة.