23rd Mar 2025
أحمد، شاب من بغداد، كان يجلس في غرفته الصغيرة. نظر إلى شاشة الهاتف وقال: "وردة، هل تسمعينني؟". في ذلك الوقت، كانت وردة، الفتاة من محافظة المثنى، تبتسم وترد: "نعم، أحمد، أنا هنا، كل شيء على ما يرام!". بدأوا يتحدثون عن أحلامهم، لكن أحمد كان يشعر بالتحديات بينهما. فقد كانت المسافة بعيدة، ولم يلتقيا من قبل.
على مر الأسابيع، واجه أحمد صعوبات في التواصل مع وردة. كلما زادت المسافة، زاد الشوق في قلبه. قال لها ذات يوم: "وردة، سأكون معك رغم كل شيء. لا شيء يفرقنا!". ردت وردة: "وأنا سأعمل جاهدة لتحقيق أحلامنا". وبعد فترة، قرر أحمد مواجهة الصعوبات وبحث عن طريقة لرؤيتها.
ذات صباح مشرق، قرر أحمد أن يتحدث مع والديه عن رغبته في السفر إلى المثنى لزيارة وردة. في البداية، شعرا بالقلق، لكنهما لاحظا مدى إصراره وحبه لوردة. قال والده: "إذا كان هذا ما يجعلك سعيدًا يا بني، فسنكون بجانبك دائمًا." شعرت والدته بالفخر بابنها، وقالت له: "عليك أن تكون حذرًا، وألا تنسى أن تخبرنا بكل شيء عن رحلتك."
بعد عدة أيام من التحضير، انطلق أحمد في رحلته إلى المثنى. كان قلبه ينبض بشدة من الفرح والقلق في آن واحد. عندما وصل إلى المدينة، كانت وردة تنتظره في محطة الحافلات. عندما رأى كل منهما الآخر لأول مرة، شعرا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل. نظرت وردة إلى أحمد بابتسامة كبيرة وقالت: "مرحبًا بك في المثنى، يا أحمد."
قضى أحمد ووردة اليوم يتجولان في المدينة، يشاركان الضحكات والقصص والآمال. اكتشف أحمد أن المسافة لم تكن عائقًا أمام حبهما، بل كانت سببًا لجعل اللقاء أكثر جمالًا ومعنى. عندما حان وقت العودة، وعدا بأنهما سيبقيان على تواصل دائم، وأن هذا اللقاء لن يكون الأخير. قال أحمد: "الآن أعرف أن الحب الحقيقي لا يعرف المسافات." وردت وردة: "جمعنا الحب من بعيد، وسنظل معًا رغم كل شيء."