15th Feb 2025
غنت حبة القمح الصغيرة بصوت عذب: "أنا حبة، حبة قمح، أنا من أُصنع خبزًا وكعك!". جاء شكري، مهرج القرية الجائع، قائلاً: "أريد أن أستمتع بك، أريد أن آكلك!". لكن حبة القمح ردت: "لا يا شكري! يجب عليك أن تزرعني مع أخواتي!". دار الحوار بينهم حول أهمية الزرع، وكيف يمكن حماية المحصول في ظل الأزمات والحروب.
في هذه الأثناء، جاء الراعي، يحمل عصاة بيده، وانضم إليهم: "نحن بحاجة لزرع القمح في أرضنا، يجب أن نحافظ على الزرع.". ثم تقدم أبونا الزمان، رمز الزمن، ودعا الفصول الأربعة للظهور. ظهر الخريف ليقول: "أنا أجهز الأرض للزراعة!"، ووصل الشتاء ليضيف: "أنا أروي الزرع وأحميه!". جاء الربيع ليُنعش الأجواء: "وأنا أجدد الحياة!"، بينما تحدث الصيف وأوضح: "وأنا أنضج المحصول!". وبتعاون الجميع، أدركوا أن الحفاظ على الطبيعة يضمن حياة أفضل للجميع.
عندما انتهى حديث الفصول، شعرت حبة القمح بالسعادة والفخر لأنها ليست مجرد حبة صغيرة، بل كانت جزءًا من دورة حياة عظيمة. نظرت إلى المهرج شكري وقالت له: "هل ترى الآن لماذا لا يجب أن تأكلني مباشرة؟ يجب أن أمر بمراحل عديدة لأتحول إلى خبز لذيذ!". هز شكري رأسه مبتسمًا: "أجل، لقد تعلمت درسًا مهمًا اليوم، وسأساعدكم في زراعة المزيد من القمح!".
اجتمع الجميع في اليوم التالي في الحقل، وبدأوا بزراعة حبات القمح بحماس. كان شكري يضحك ويمزح مع الراعي وأبونا الزمان، بينما كانت الفصول تراقب بتأمل ورضا. عندما انتهوا من الزراعة، قال الخريف بصوت دافئ: "لقد أنجزنا عملًا رائعًا اليوم. الآن يجب أن ننتظر ونعتني بما زرعناه".
مرت الأيام والليالي، ونما القمح تحت عناية الفصول الأربعة. جاء وقت الحصاد في الصيف، وأصبح الحقل ذهبيًا وجاهزًا لتقديم خيراته. اجتمع الجميع مجددًا، وبدأوا بحصاد القمح، وهتف شكري: "يا لها من رحلة ممتعة! لقد تعلمنا جميعًا أن التعاون مع الطبيعة يجلب الوفرة والسعادة لنا جميعًا!".