1st Apr 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الحقول الخضراء، كانت تعيش فتاة تدعى ياسمين. منذ طفولتها، كانت تحب الزراعة. ذات يوم، قررت ياسمين أن تثبت للجميع أن الزراعة لا تزال ممكنة. قالت لزملائها في المدرسة: "سأزرع حديقة!" فعادوا يضحكون قائلين: "لا فائدة!" ولكن لم تفقد ياسمين إيمانها. كانت واثقة من أن الأرض ستمنحهم الخير.
بدأت ياسمين بزراعة حديقة صغيرة بجانب منزلها. كانت تستيقظ كل صباح تسقي النباتات، تزيل الأعشاب الضارة، وتتابع نموها بحب وصبر. بعد أشهر من العمل الدؤوب، أدهشت الجميع عندما أزهرت حديقتها. قال أحد الجيران: "يا إلهي!"، بينما قال آخر: "كيف فعلتِ هذا!" فردت ياسمين بابتسامة: "الأرض تحتاج الحب والرعاية." ألهمت ياسمين أهل قريتها، وبدأ الجميع في زراعة حدائقهم الصغيرة.
مع مرور الوقت، بدأت حديقة ياسمين تتحول إلى ملاذ للطيور والفراشات. كانت الألوان الزاهية والروائح العطرة تجذب كل من يمر بجانبها، فكان الناس يتوقفون للتمتع بجمالها. قالت الجدة فاطمة، إحدى سكان القرية: "لم أرَ مثل هذا الجمال منذ سنوات!" وأصبحت حديقة ياسمين رمزًا للأمل والطموح في القرية.
في يوم من الأيام، دعا مدير المدرسة ياسمين لتشارك تجربتها مع زملائها في المدرسة. وقفت ياسمين بشجاعة أمامهم وقالت: "الأرض تعلمنا الصبر والمثابرة. لقد تعلمت أن العناية والاهتمام يمكنهما تحويل المستحيل إلى ممكن." صفق الجميع بحرارة، وشعروا بالحماس لتجربة الزراعة بأنفسهم.
ومع انتهاء العام، كانت القرية قد تحولت بالفعل إلى واحة خضراء، حيث كانت كل حديقة تروي قصتها الخاصة. اكتشف الناس أن الزراعة ليست فقط للبقاء، بل هي أيضًا مصدر للسعادة والإلهام. وقفت ياسمين في وسط حديقتها، تشعر بالفخر لأنها ساهمت في تغيير حياة قريتها، وعرفت أن الحب والرعاية هما سر نجاح أي حديقة في العالم.