24th Dec 2024
علي كان يراقب المدينة من شقته في الدور الثالث عشر. الأضواء كانت خافتة والجو مشحون بالتوتر. "افهمي بقي، أنا مش عايز أكمل معاكِي!" قال علي بصوت حازم، بينما روز كانت أمامه، عيناها مليئتان بالغضب والحيرة. "وأنا مش هسيبك تكمل معايا!" ردت، دقات قلبها تتسارع وهي تدرك أن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث.
روز، التي كانت تشعر بالضياع، اقتربت منه. "يعني عايز تسيبني؟" سألته، والدموع في عينيها. لكن علي كان واثقًا: "الأمور بينا مش ماشية، وكل حاجة بقت معقدة." وفي لحظة درامية، دفعته بعيدًا عن النافذة. "لااااا!" صرخ. لكن في هذه اللحظة، سقط علي من النافذة، وترك روز وحدها، حيث كانت تعاني من مشاعر الكبرياء والفرح في آن واحد.
في تلك اللحظة الحاسمة، تجمد الزمن للحظة قصيرة، وكأن كل شيء توقف. روز، التي شعرت بالندم الشديد، ركضت نحو النافذة محاولةً مسك علي قبل أن يسقط. لم تتمكن من الإمساك به، ومع ذلك، في اللحظة الأخيرة، تعلّق علي بحافة الشرفة بإحدى يديه، بينما كانت روز تصرخ للمساعدة.
صرخات روز جلبت انتباه الجيران في الشقق المجاورة. بسرعة، هرع أحدهم لمساعدتها، وتمكنوا معًا من سحب علي مجددًا إلى الأمان. بمجرد أن وقف علي على أرض الشرفة، تلاشت مشاعر الغضب بينهما، وحل محلها شعور كبير بالامتنان للبقاء على قيد الحياة.
نظر علي في عيني روز، وقال بصوت مرتعش: "أنا آسف، كنت غلطان إني فكرت أسيبك." وردت روز بابتسامة حزينة: "وأنا آسفة لأني قربت أخسرك." تلك اللحظة جعلتهم يدركون أن الحب الحقيقي يحتاج للتفاهم والمسامحة، وقررا معًا أن يعطيا علاقتهما فرصة جديدة.