30th Jan 2025
كنتُ مجرد حقيبة، لا أحد يهتم بي. ولكن في يومٍ من الأيام، جاء فتى يُدعى آدم. قال: "مرحبًا، أريد أن أكون معك!". لم يُلقني على الأرض مثل الآخرين، بل حملني برفق. كنت سعيدًة لأنني أستطيع رؤيته. كان آدم مسرورًا في اللعب. كنت أحتفظ بأشيائه الثمينة مثل كتب الأحلام وأسراره.
لكن فجأة، نسيَني آدم في حديقة مظلمة. شعرت بالحزن والخوف، هل سيرجع؟ وعندما جاء الفجر، سمعت خطواته. كان يبحث عني! وعندما وجدني، احتضنني ككنز. لأول مرة، علمت أنني لست مجرد حقيبة، بل جزء من قصة آدم.
بعدما تأكد آدم أنني كنت بأمان، أخذني معه إلى المدرسة. كنت أرى الأطفال الآخرين يراقبونني بإعجاب، فقد كنتُ مميزة لأني أرافق آدم. عندما جلسنا في فناء المدرسة، وضعني بجانبه وبدأ يحكي لي عن أصدقائه وأحلامه، وشعرتُ أنني أعيش مغامراته الصغيرة معه كل يوم.
في يوم من الأيام، قرر آدم أن يأخذني برحلة إلى المكتبة. كان يهمس لي عن الكتب التي يحبها وعن الشخصيات التي تلهمه. وبينما كنا نسير سوياً، رأينا طائرة ورقية في السماء، وقال آدم: "سنبني واحدة معاً قريباً، وسأضع الرسومات فيكِ حتى لا تضيع." شعرتُ بالبهجة لأنني كنت جزءًا من خططه المستقبلية.
مع مرور الأيام، أصبحت علاقتي بآدم أقوى. كنتُ أعلم أنه يثق بي لأحفظ أسراره وأحلامه، وكان يعتني بي بكل حب. علمتُ أنني لم أكن مجرد حقيبة تحمل الأشياء، بل كنتُ صديقة لآدم، وكنت سعيدة لأنني أرافقه في كل خطواته الصغيرة نحو الكبر.