23rd Feb 2025
حميدو هو ولد شقي. كان يعبث بألعاب أخته أسماء دائمًا. "لماذا تأخذين ألعابي، يا أسماء؟" قال حميدو مع ضحكة شقية. "لأنها ملكي أيضًا!" أجبته أسماء. كانت فتاة هادئة وطيوبة لكنها كانت تعاني منه. كلما حاولت أن تشرح له، كان يتجاهلها ويبعثر خزانة ملابسها.
ذات ليلة، حلم حميدو كابوسًا مخيفًا. حلم أن أسماء أخذت جميع أغراضها وذهبت لقرية بعيدة. استيقظ مذعورًا وركض إلى غرفتها. "الحمد لله أنك هنا يا أختي!" صرخ حميدو. "كان كابوسًا مروعًا! أعدك أن أكون ولدًا طيبًا ومرتبًا. دعينا نلعب معًا!" فرحت أسماء وعانقته. ومنذ ذلك الحين، أصبحت حياتهما ممتلئة بالحب والمغامرات.
في صباح اليوم التالي، استيقظ حميدو مبكرًا وجهّز مفاجأة لأسماء. قام بتجميع ألعابها في صندوق مرتب وزينه بورقة كبيرة كتب عليها: 'لأختي الحبيبة أسماء'. عندما دخلت أسماء الغرفة، رأته وهو يبتسم بفرح. قالت: 'ما هذا يا حميدو؟' أجابها: 'هذه هي البداية الجديدة. أحب أن أراكِ سعيدة يا أسماء'.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح حميدو وأسماء يقضيان أوقاتًا ممتعة معًا. كانا يخرجون للعب في الحديقة ويخوضون مغامرات صغيرة في الحي معًا. تعلم حميدو كيف يعتني بأشياءه وألعاب أخته، وأسماء كانت تساعده في ترتيب غرفته. الجميع لاحظ التغيير الإيجابي في سلوك حميدو وأحبوه أكثر.
وفي أحد الأيام، قرر حميدو وأسماء أن يصنعا بيتًا صغيرًا من الكرتون للألعاب في الحديقة. عملا معًا بجد وابتكرا بيتًا جميلًا زيناه بالرسومات والألوان. عندما انتهيا، قالت أسماء وهي تبتسم: 'معك، كل شيء يبدو أجمل يا حميدو'. ضحك حميدو وأجابها: 'وأنت تجعلين كل شيء أكثر متعة يا أسماء'. وهكذا استمرت علاقة الأخوة بينهما بالحب والمغامرة.