21st May 2025
في قديم الزمان، في قرية صغيرة، كانت تعيش عجوز اسمها رويدة، ومعها عنزة بيضاء تحبها كثيرًا اسمها نورة. كل يوم، تقول رويدة: "نورة، اذهبي للرعي ولا تتأخري!" لكن في يوم من الأيام، غابت نورة ولم تعُد. رويدة حزينة، وصاحت: "نورة يا نورة، وينك يا بعد عيني؟"
ذهبت رويدة إلى الحكيم أبو قاسم. قال لها: "يا رويدة، العنز ترجع، بس لازم تعرفي ليه راحت. يمكن هي زعلت؟" تفكرت رويدة، وفكرت، ثم قالت: "يمكن لأني صرخت عليها!" وفي اليوم الثالث، سمعت صوتًا في الخارج. خرجت، ورأت نورة مع جدي صغير! فرحت رويدة وصاحت: "سامحيني يا نورة!". قال أبو قاسم: "اللي يحب، يرجع. الزعل ما ينفع مع الطيبين."
جلست رويدة بجانب نورة والجدي الصغير، وبدأت تغني لهما أغنية عن الحب والعائلة. نظرت إلى عيون نورة وقالت: 'لن أصرخ عليكِ بعد الآن يا نورة، أنتِ جزء من عائلتي.' كانت نورة تهز رأسها، وكأنها تقول: 'وأنتِ أيضًا يا رويدة.'
وفي المساء، اجتمع أهل القرية في ساحة القرية للاحتفال بعودة نورة والجدي الصغير. أعد الجميع الأطعمة اللذيذة، وغنوا الأهازيج التي تملأ المكان بالفرح والسرور. قالت رويدة للحكيم: 'أنت حكيم حقًا، لقد تعلمت أن الحب والمسامحة هما الأساس.'
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت رويدة ونورة والجدي الصغير لا يفترقون أبدًا، يخرجون معًا كل يوم للرعي، ويعودون في المساء لحكاية جديدة تخبرها رويدة للجدي الصغير. كانت تقول: 'كل يوم هو مغامرة جديدة، ومع الحب والتسامح نعيش بسعادة.'