18th Feb 2025
في قرية صغيرة بعيدة، كانت تعيش فتاة صغيرة اسمها خولة. كانت خولة تحب اللعب مع أصدقائها، لكنها كانت تواجه مشكلة كبيرة: الماء في قريتهم كان متسخًا! كل يوم، كانت تسير مع والدتها لمسافة طويلة لجلب الماء من النهر، لكن أحيانًا كان الماء يجعل الناس مرضى. ذات يوم، زار القرية رجل غريب يحمل آلة غريبة تشبه الصندوق الكبير، وكانت تعلوها ألواح لامعة مثل المرايا. تجمع الأطفال حوله بدهشة، وسألت خولة بفضول: "ما هذا يا عم؟" ابتسم الرجل وقال: "هذه محطة تنقية مياه تعمل بالطاقة الشمسية! ستجعل ماء قريتكم نظيفًا وصحيًا."
لم تفهم خولة كيف يمكن لهذا الصندوق أن ينظف الماء، لكنها شاهدت الرجل وهو يضع دلوًا من الماء العكر داخله. بعد دقائق، خرج الماء صافيًا مثل الزجاج! ركضت خولة إلى أمها بفرح، وقالت: "أمي! لدينا ماء نظيف الآن! لن نمرض بعد اليوم!" ومنذ ذلك اليوم، أصبحت حياة القرية أسهل، ولم تعد خولة وأصدقاؤها بحاجة للمشي لمسافات طويلة لجلب الماء. كانت تلعب وتذهب إلى المدرسة وهي سعيدة، لأن محطة الماء السحرية أنقذت قريتها!.
مع مرور الأيام، أصبح الرجل الغريب جزءًا من حياة القرية. كان الجميع يحبه لأنه أنقذهم من مشكلتهم الكبيرة. علم الأطفال أنه يُدعى العم صالح، وكان دائمًا يروي لهم قصصًا شيقة عن الأماكن التي زارها. أحبته خولة كثيرًا، وكانت تسأله عن كيفية عمل محطة الماء كلما سنحت لها الفرصة. ومع الوقت، أصبحت تعرف الكثير عن كيفية استخدام الطاقة الشمسية لتنقية الماء.
في أحد الأيام، قررت خولة أن تصنع مجسمًا عن محطة الماء السحرية لمعرض المدرسة. عملت بجد وبتفانٍ، مستخدمة القماش الملون والعصي الخشبية، لتظهر كيف كانت الألواح اللامعة تجمع ضوء الشمس وتنظف الماء. في يوم المعرض، كانت خولة متحمسة جدًا، وقد أُعجب الجميع بعملها، وهنأها العم صالح قائلاً: "أنتِ مهندسة صغيرة، يا خولة!"
مع انتهاء العام الدراسي، أقامت القرية حفلاً كبيرًا تكريمًا للعم صالح. حضر الجميع، وجلبوا الأطعمة والفاكهة والغناء والرقص. شكرت خولة العم صالح أمام الجميع قائلة: "أنت جعلت قريتنا مكانًا أفضل، وسأعمل بجد لأتعلم أكثر عن كيفية حماية الماء." ابتسم العم صالح بفخر، وعلم أن روح الفضول والتعلم ستستمر في هذه القرية الصغيرة البعيدة.