4th Apr 2025
في وسط الصحراء القاحلة، كان هناك صديقان، عمر وسامي، يسيران معًا تحت أشعة الشمس الساطعة. فجأة، قال عمر: "لماذا دائمًا تتجاهل أفكاري؟"، فرد سامي بحماس: "إنها ليست مهمة!"، وليتطور الحوار إلى شجار كبير، وصفع عمر سامي على وجهه بقوة. حزن سامي كثيرًا وكتب في الرمال: "اليوم قام صديقي المقرب بصفعي على وجهي".
بعد فترة من السير، وصلا إلى واحة جميلة مليئة بالنخيل. قرر الصديقان السباحة في المياه المنعشة، ولكن فجأة، سقط سامي في مستنقع من الطين! صرخ عمر، "سأساعدك! لا تستسلم!"، وهرع لإنقاذه. بعد أن أنقذه سامي، كتب على الصخرة: "اليوم صديقي المقرب أنقذ حياتي". وعندما سأله عمر عن سبب كتابة الجملة الأولى على الرمال والثانية على الصخر، قال سامي: "عندما يؤذينا من نحبه، نكتب إساءته في الرمال لتأخذها الرياح، ولكن عندما يحمينا شخص ما، يجب أن نكتب المعروف في الصخر لننقشه في ذاكرتنا.".
بعد هذا اليوم المليء بالمشاعر، جلس عمر وسامي تحت ظل نخلة يتحدثان عن مغامرتهم. قال عمر بتأمل: "تعلمت اليوم أن الصديق الحقيقي هو من يقف بجانبك في الأوقات الصعبة." أومأ سامي برأسه وأضاف: "والصديق الحقيقي هو من يغفر عندما نخطئ، لأنه يفهم أننا بشر ونحتاج لمن يسامحنا." شعر كلاهما براحة ودفء في قلبيهما، وكأن رباط صداقتهما أصبح أقوى.
بينما كانا يستعدان لمغادرة الواحة، قرر عمر وسامي كتابة رسالة على جذع نخلة كتذكار لتلك المغامرة. كتب سامي: "هنا، في هذه الواحة، تعلمنا قيمة الصداقة." وكتب عمر بجانبها: "وهنا، قررنا أن نكون دومًا معًا، في السراء والضراء." ضحكا معًا، وشعرا بأنهما قد استعادا الروابط التي كانت تربطهما.
مع غروب الشمس، بدأ الصديقان بالسير عائدين عبر الصحراء، والابتسامة على وجهيهما. قال سامي: "ربما تكون الصحراء قاسية، لكننا وجدنا فيها درسًا لا يُنسى." أضاف عمر: "ومعك يا سامي، أي مكان يمكن أن يتحول إلى مغامرة رائعة." واستمرّا في السير، مدركين أن رحلتهما كانت أكثر من مجرد عبور صحراء؛ كانت درسًا في الحب والصداقة الحقيقية.