8th Dec 2024
كان هناك رجل في قديم الزمان يدعو الناس لعبادة الله الواحد. جاء إلى القرية قائلاً: 'أيها الناس، اعتنقوا الإيمان، فالخالق هو من يحمينا!' لكن الناس ضحكوا عليه وسخروا منه، قائلين: 'ما الذي تتحدث عنه؟ نحن نعبد الآلهة التي نراها.' التفت الرجل إلى السماء وقال: 'لكن الخالق واحد، وهو يراكم حتى وإن لم ترواه.'
بعد فترة طويلة، بدأت الأمور تتغير. جاء عاصفة قوية اجتاحت القرية، ودمرت كل شيء. هل تذكرون ما قاله الرجل؟ لم يكن هو فقط من يملك الإيمان. ثم، بعد العاصفة، تجمع الناس ووجدوا في أنفسهم قوة جديدة. قال أحدهم: 'لنستمع إلى الرجل ونعبده كما أمر.' ومنذ ذلك الحين، بدأ الناس يتبعون تعاليمه.
وفي الأيام التي تلت العاصفة، بدأ الناس في بناء قريتهم من جديد، لكن هذه المرة كانوا مجتمعين بروح واحدة. كانوا يحضرون كل صباح للسماع إلى حكم الرجل الذي أصبح الآن يُعامَل باحترام ويستشيرونه في كل خطوة. قال لهم الرجل: 'تفكروا في القوة التي وجدتموها في وحدتكم، فالإيمان هو الأساس الذي يبني عليه كل شيء.'
كان الرجل يقدم لهم نصائح حكيمة حول الزراعة واستغلال الموارد بشكل أفضل، وكيفية العيش في سلام مع الطبيعة. مع مرور الوقت، بدأت القرية تزدهر من جديد، وأصبحت مثالاً للقرى الأخرى. كان الأطفال يتعلمون من كبار السن أهمية الإيمان والعمل معًا لتحقيق النجاح، وأصبحت لتعاليم الرجل تأثيرٌ دائم في نفوسهم.
في نهاية المطاف، أدرك الجميع أن ما مروا به لم يكن مجرد أزمة، بل درسًا من الزمن القديم. كانوا يتذكرون دائماً أن الإيمان والصبر والعمل الجماعي يمكنهم من تغيير أي ظروف صعبة. عاش الرجل بينهم طويلاً، يُعَلِّمُهم ويُرشدهم، حتى أصبحوا يروون قصته لأجيال قادمة، لتبقى روح الإيمان والعزم حيةً في قلوب الجميع.