22nd Feb 2025
في قديم الزمان، كان هناك رجل يدعى مالك بن دينار. في يوم من الأيام، دخل البصرة ورأى الناس مجتمعين في المسجد. كانوا يدعون الله من صلاة الظهر حتى العشاء. سألهم: "ما بالكم؟" أجابوا: "أمطر السماء ماءها وجفت الأنهار، ونحن ندعو الله أن يسقينا!" لم يتركهم مالك في دعائهم. صلوا ودعوا، لكن لم تُمطر السماء.
ثم سمع مالك صوت رجل أسود، صغير الأنف وكبير البطن، يدعو الله بصوت عالٍ. قال: "إلهي، حبست القطر ولكن أنزل علينا المطر!" فجأة، أظلمت السماء وجاءت السحب، وبدأت تمطر كالسيل. ثم تبع مالك هذا الرجل حتى دخل دارًا فقيرة. رأى مالك الرجل مرة أخرى وسأله: "لماذا دعوت وأنت فقير؟" قال الرجل: "لأن الله يسمع دعوة المتضرعين." فاستمر مالك يدعو الله أيضًا، وكان هذا بداية صداقتهما.
في اليوم التالي، اجتمع أهل البصرة مرة أخرى في المسجد، ولكن هذه المرة كان صوت مالك بن دينار يعلو بالدعاء مع الرجل الفقير. كان يردد بأمل: "يا رب، كما أكرمتنا بالمطر، اكرمنا برحمتك وبارك لنا في رزقنا." وبعد أن انتهوا من الدعاء، لاحظ الجميع أن وجوههم أصبحت مشرقة بالإيمان والتفاؤل.
أصبح مالك بن دينار والرجل الفقير صديقين حقيقيين، يعملان معًا لمساعدة أهل البصرة وإرشادهم إلى الخير. تعلم مالك من صديقه أن الله يحب القلوب المتواضعة، وأن الدعاء بإخلاص يمكن أن يغير الحال. وهكذا عاشا أصدقائهما في سعادة ورضا، مؤمنين أن الأمل والإيمان هما زاد الحياة.