18th Nov 2024
وصل كمال إلى البيت مسرعاً، يلهث ويتساءل: "أستاذي، ماذا حدث؟". كان الوالد جالساً على الكرسي، حينها أجاب بصوت مختنق: "أريد منك قلمًا وكرّاسة، أريد أن تكتب وصية المرحومة". نزلت دموع كمال، وحبه لأمه جعله يتردد، فقد كانت لطيفة كل شيء بالنسبة له.
بعد لحظات من الصمت، نظر الأب إلى كمال، وقال: "عندما يرحلون، كمال، ينطفئ شيء ما في حياتنا". كمال حاول أن يختنق بكلماته، وعندما انطقها: "لكنها كانت أمي، ماذا أفعل دونها؟". الرئيس فقط نظر إلى كمال بحزن، وترك كلماته تراقص في الهواء.
الأب تفكر بما حدث: "بعد رحيل الشيخة لطيفة، تغيرت الحياة. الطعام، البيوت، وحتى طرقات المدينة". رد كمال بألم: "نعم، طعم الطعام مختلف الآن…". الأب أضاف: "لكن ذكراها تبقى نورًا يهدي طريقنا".
تذكر الأب تلك الأيام الجميلة، كيف كانت لطيفة تبحث عن علاج وتبتسم. كمال تذكر كيف كانت تطبخ لهم وتناديهم بأحب الأسماء، قال: "لقد كانت دائماً تضع حبها في كل شيء".
في النهاية، كمال قال: "لن أنساها أبداً، كانت قوية وصبورة، دائماً تمدنا بالأمل". الأب ابتسم عبر دموعه، وواصلا الحديث عن ذكرى لطيفة، تلك التي تركت بصمة في قلبيهما.