18th Apr 2025
في طقس هادئ وجو مهيب، وصل أحمد إلى مكة للأداء العمرة. "واو! انظر إلى الكعبة!" قال أحمد بحماس. كانت الكعبة تلمع تحت الشمس، وكان قلبه يخفق بشدة عندما يراها. بدأ بالطواف حول الكعبة، وهو يدعو الله في خشوع. "اللهم، اجعلني في أمان وسلام!" شعر بأن كل خطوة تقربه أكثر من خالقه والمشاعر الرائعة تغمره.
بعد الانتهاء من الطواف، صلى أحمد ركعتين عند مقام إبراهيم. كان هذا هو المكان الذي شعر فيه بالطمأنينة والسلام. "أشعر بالفرح الكبير الآن!" همس لنفسه. ثم سار بين الصفا والمروة متخيلًا أم إسماعيل. "أنا أبحث عن الماء أيضًا!" قال وهو يسعى، وتعلو وجهه ابتسامة. وعندما أنهى مناسكه، شعر وكأن قلبه أصبح جديدًا، محملاً بالأمل واليقين في رحمة الله.
بعد أن أكمل أحمد مناسك العمرة، قرر زيارة جبل عرفات حيث يجتمع الحجاج في يوم عرفة. عندما وصل إلى القمة، شعر بنسيم لطيف يلامس وجهه، وكأنه رسالة من الله تهدئ روحه. جلس أحمد هناك، وأغمض عينيه ليعيش لحظات من التأمل العميق والتواصل الروحي مع الله. "يا رب، في هذا المكان المقدس، أمنحني القوة والحكمة لأعيش حياة ملؤها الخير والإيمان."
عاد أحمد إلى الفندق بعد يوم طويل ومليء بالمشاعر الجميلة. جلس ليتصفح الصور التي التقطها خلال رحلته، وتذكر كل اللحظات التي مر بها. "ستظل هذه التجربة محفورة في قلبي إلى الأبد،" فكر أحمد بابتسامة عريضة. وأثناء الليل، حلم بأنه يطير فوق مكة، محاطًا بالنور والسكينة التي شعر بها خلال رحلته.
وفي اليوم التالي، كان أحمد يستعد للعودة إلى دياره، لكنه شعر بأنه أخذ معه هدية ثمينة من مكة: السلام الداخلي. "لقد أصبحت شخصًا جديدًا،" قال لنفسه وهو ينظر إلى الكعبة للمرة الأخيرة قبل المغادرة. ودع المدينة المقدسة بعينين مملوءتين بالامتنان والأمل في العودة يومًا ما، وهو يعلم أن رحلته الروحية لم تنتهِ، بل بدأت لتوها في قلبه.