18th Feb 2025
لطالما حلمت بالسفر إلى الفضاء. الآن، أنا داخل مركبة فضائية، أرتدي بدلة فضائية، وأشعر بانعدام الجاذبية من حولي. عندما بدأنا الإقلاع، شعرت أن جسدي يلتصق بالمقعد بسبب قوة الدفع. نظرت من النافذة لأرى كوكب الأرض يبتعد شيئًا فشيئًا. كان المشهد ساحرًا، الأرض بدت ككرة زرقاء والنجوم تلمع في الظلام وكأنها قطع من الماس. 'واو! انظروا كيف تبدو الأرض!' قلت وأنا أبتسم.
عندما وصلنا إلى الفضاء، شعرت بانعدام الجاذبية. كل شيء حولي كان يطفو، وأنا أيضًا كنت أطفو! قطرات الماء تعوم في الهواء، وعندما أشربها، كانت تتحرك فصلت. الطعام هنا مختلف تمامًا، فهو معبأ في أكياس خاصة وعند تناوله يجب الضغط عليه لكي يخرج بسهولة. شعرت أنني مجرد نقطة صغيرة في هذا الكون الواسع. بعد أيام من العيش في الفضاء، حان وقت العودة. بدأنا رحلة الهبوط، وكان جسدي يزداد ثقلاً. عندما وصلنا إلى الأرض، شعرت بشعور غريب، كأنني عدت إلى وطني. لن أنسى أبدًا هذه التجربة الرائعة التي جعلتني أرى العالم كله. كانت رحلتي إلى الفضاء تجربة مذهلة جعلتني أدرك عظمة خلق الله وإبداعه في الكون. في كل مرة أنظر فيها إلى السماء، سأذكر روعة هذا الخلق العظيم.
بعد عودتي، كان لدي الكثير لأشاركه مع أصدقائي وعائلتي. بدأت أروي لهم قصصًا عن النجوم والكواكب وعن تجربة انعدام الجاذبية. الجميع كانوا يستمعون إليّ بانتباه وحماس، وبعضهم أيضًا أراد الانطلاق في رحلة مشابهة يومًا ما. كنت أشعر بالفخر لأنني كنت قادرًا على إلهام الآخرين برحلتي إلى الفضاء. رؤية الدهشة في عيونهم جعلتني أقدر كل لحظة قضيتها هناك.
في أحد الأيام، دعاني معلمي إلى المدرسة لأتحدث عن تجربتي مع الطلاب. وقفت أمام الصف وتحدثت بحماس عن ما شاهدته وتعلمته في الفضاء. كانت الأسئلة تتوالى من كل جانب، وكنت أحاول الإجابة عنها بكل بساطة ووضوح. شعرت بسعادة غامرة وأنا أرى كيف يمكن لقصتي أن تشعل الشغف في قلوبهم للعلم والاكتشاف. هذا اليوم جعلني أفكر في دراسة الفلك بشكل أعمق في المستقبل.
في النهاية، تعلمت أن الفضاء ليس فقط مكانًا بعيدًا في السماء، بل هو جزء من عالمنا الجميل المليء بالأسرار والعجائب. أدركت كم نحن محظوظون لأننا نعيش على هذا الكوكب الرائع. منذ تلك الرحلة، قررت أن أعيش كل يوم بشغف وأمل، وألا أتوقف عن الحلم والاكتشاف. فالعالم واسع وجميل، وكل لحظة تحمل في طياتها فرصة جديدة للمغامرة والتعلم.