14th Feb 2025
قال الصبي حسام: "ماذا لو استقلنا القارب العملاق؟" اجتمع الأصدقاء حوله، وأصبح قاربهم العائم يمخر عباب البحر الزرقاء. كانوا يضحكون ويلعبون فوق الأمواج، وقتها وصلت عاصفة مفاجئة وهبت الأمواج بقوة عارمة. صرخ أحدهم: "اهربوا! اقترب العاصفة!" لكن عندما تشتت الركاب، وجدت سفينة حسام نفسها تبحر وحدها نحو جزيرة نائية.
استيقظ حسام ليجد نفسه وحيدا، وقد جرفه البحر إلى شاطئ غريب. نظر حوله، فرأى أشجارًا عملاقة وألوانًا غريبة في كل مكان. أطلق صرخة ملأت المكان، "هل من أحد هنا؟" لكن لم يرد عليه أحد. وفجأة، سمع صوتا خافتًا. إنه طائر ملون، قال له: "لا تخف أيها الفتى، فأنت لست وحدك، هذه الجزيرة تحرسها مخلوقات سحرية!" فتغيرت ملامح وجه حسام، وأصبح فضولًا في عينيه.
نظر حسام حوله باحثًا عن تلك المخلوقات السحرية، وعندما وجدهم، كان الفرح يتراقص في قلبه. الألوان كانت مبهرة، وتلك المخلوقات كانت تضحك وترقص حوله. قال حسام متعجبًا: "هذا حقًا مكان سحري!" وأخذ يلعب مع المخلوقات، حتى نسي أنه وحيد.
بينما كان حسام مستمتعًا بوقته مع المخلوقات، ظهر مخلوق عجوز ذو أجنحة ذهبية وقال له: "يا حسام، علينا أن نعلمك أسرار الجزيرة". اقترب حسام منه وقال: "ما هي هذه الأسرار؟" فابتسم المخلوق العجوز وأشار إلى شجرة ضخمة في منتصف الجزيرة، "تلك الشجرة تحمل ثمارًا سحرية تمنحك القوة والشجاعة لتعود إلى أصدقائك". وبتوجيهات المخلوق العجوز، تسلق حسام الشجرة وجمع بعض الثمار، وشعر بقوة جديدة تملأ قلبه.
بعد تناول الثمار، ودعت المخلوقات حسام بمحبة، وقال الطائر الملون: "استخدم قوتك بحكمة، ودائمًا تذكرنا". شكرهم حسام وهو يبتسم، ثم بدأت رحلته في العودة. عاد إلى الشاطئ حيث وجد قاربًا صغيرًا ينتظره، وعندما أبحر بعيدًا، بدأت الجزيرة تتلاشى في الأفق. شعر حسام بالامتنان لهذه المغامرة الرائعة، وعرف أنه لن ينسى أبدًا الأصدقاء السحريين الذين شجعوه على مواجهة التحديات بشجاعة.