14th Feb 2025
في أحد الأيام، كانت ليلى الصغيرة تجلس تحت شجرة كبيرة في حديقة منزلها. نظرت إلى السماء وقالت: "يا طيور، لماذا لا تطيرون عالياً جداً؟" فكرت قليلاً ثم أجابت نفسها: "ربما لأنهم يعرفون لماذا يطيرون! يجب أن أجد غايتي أيضاً."
قررت ليلى أنها ستجد شغفها. كل يوم، كانت تحاول شيئاً جديداً. في يوم، رسمت لوحة جميلة. في يوم آخر، كتبت قصة ممتعة. وعندما أحست أنها بحاجة للراحة، كانت تجلس في مكانها المفضل تحت الشجرة، تتأمل وتفكر في أحلامها.
في يوم من الأيام، وبينما كانت ليلى تجلس تحت الشجرة، سمعت صوت عزف جميل يأتي من بعيد. تساءلت: "ما هذا الصوت الجميل؟" قررت أن تتبعه حتى وصلت إلى سيدة عجوز تجلس في الحديقة تعزف على الكمان. اقتربت ليلى وسألت: "هل يمكنني أن أجرب؟" ابتسمت السيدة وقالت: "بالطبع، يا عزيزتي، جربي!"
بدأت ليلى تعزف على الكمان بلطف. في البداية، لم تكن تعرف كيف تتحكم بالأوتار جيداً، لكنها شعرت بسعادة غامرة عندما خرجت أول نغمة صحيحة. قالت السيدة: "أرأيت يا ليلى، الأمر يحتاج إلى بعض الصبر والحب". شعرت ليلى بأن الكمان قد يكون جزءاً من شغفها المفقود.
عادت ليلى إلى منزلها وهي تحمل الكمان الذي أهدته لها السيدة العجوز. جلست تحت شجرتها المفضلة، وبدأت تعزف بكل حب. أدركت أن السعادة ليست في الوصول إلى الحلم بسرعة، بل في الاستمتاع بكل لحظة في الرحلة. وهكذا، احتضنت ليلى شغفها الجديد، وهي تعلم أن الأحلام تستحق الجهد والوقت.