25th Apr 2025
في يوم مشمس في القاهرة، قال أبو عبد الرحمن الصوفي، "يجب أن نتبع طريق السلام والحب." توافد الزهاد والعباد من جميع أنحاء البلاد إلى الإسكندرية لمشاركة أفكارهم وطريقة حياتهم. كانوا يحملون معهم كُتبًا قديمة وأدعية، ويخططون للحديث عن حب الله والطاعة له. ردد الصوفية بصوت واحد، "نحن هنا لنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر!" ولكن كان للسلطان آراء مختلفة.
في وسط الإسكندرية، اجتمع أبو عبد الرحمن مع أصدقائه في أحد المساجد. قال أحدهم، "كيف نواجه السلطان؟ إن لديه الكثير من الجند!" أجاب أبو عبد الرحمن بجرأة، "لدينا إيماننا، وهذا أقوى من الجند! الفقراء هم أولياء الله، وسنستمر في نشر النور في كل مكان." وعندما سمع الفقراء كلمات أبو عبد الرحمن، كثرت حماستهم، وتجمعوا حوله مستعدين لمواجهة أي تحدٍ.
وفي اليوم التالي، تقدّم أبو عبد الرحمن وأصدقاؤه إلى قصر السلطان لعقد لقاء معه. دخلوا القصر بكل شجاعة، وألقى السلطان نظرة حادة عليهم. قال السلطان بصوت مليء بالاستياء، "ما الذي تريدونه في مملكتي؟" فأجاب أبو عبد الرحمن بكل هدوء، "نحن نحمل رسالة حب وسلام، ونريد أن ننشرها بين الناس دون خوف أو ضغينة."
نظر السلطان إلى الزهاد بتفكر، ثم قال، "إذا كان هدفكم حقًا نشر الحب والسلام، فلن تضركم قوى الجند." شعر الصوفيون بالراحة عندما أدركوا أن السلطان بدأ يستمع إليهم بقلب مفتوح. واقترح أحد الحكماء، "لنبدأ بمجلس مفتوح يجتمع فيه الناس من كل الأماكن لتبادل الأفكار والتجارب." وافق السلطان على الفور، مما أضفى نوعًا من التفاؤل على المدينة بأكملها.
وفي الأيام التالية، اجتمع الناس في الساحات العامة والمساجد، حيث تعالت أصوات الذكر والدعاء، وانطلقت المحاضرات عن الإيمان والسلوك الحسن. شعر الجميع بتغير الهواء، إذ بدأ الحب يزهر في قلوب الناس، وانتشر النور في أركان الإسكندرية. وبينما كان أبو عبد الرحمن يسير في شوارع المدينة، قال لأصدقائه، "لقد نجحنا في نشر رسالتنا، وهذا هو أكبر انتصار يمكن أن نحصل عليه."