25th Apr 2025
في وسط غابة خضراء، كان يعيش تيمو، سلحفاة صغيرة تحب الهدوء. كان يجلس على صخرة كبيرة، ويستمع لضحك القردة وأصوات الببغاوات. قال تيمو متضايقاً: "أوف! ما هذا الإزعاج؟! لا أستطيع حتى سماع أفكاري!"
في صباح مشمس، قرر تيمو أن يبحث عن وادٍ هادئ يعيش فيه بسلام. قال بتصميم: "سأذهب لوحدي... هناك مكان لي... مكان بلا أصوات." بدأ تيمو رحلته عبر الغابة، متجاهلاً ضحكات أصدقائه، باحثاً عن مكان يحقق له الهدوء.
بينما كان تيمو يسير ببطء بين الأشجار، سمع صوتاً ناعماً يشبه همس الرياح بين الأوراق. توقف لبرهةٍ واستمتع بذلك الهمس اللطيف. قال تيمو مبتسماً: "هذا أفضل بكثير! ربما أجد هنا ما أبحث عنه." لكنه تابع مشيه، مصمماً على إيجاد المكان المثالي الذي يحلم به.
بعد وقت ليس بالقصير، وجد تيمو نفسه أمام شلال صغير، كانت المياه تنساب بهدوء، وتصدر صوتاً موسيقياً يبعث على الارتياح. جلس تيمو بجانب الشلال، وأخذ يستمتع بالصوت الطبيعي للماء وهو يلامس الصخور برفق. قال في نفسه: "ربما لم أكن بحاجة للهرب من الأصوات، بل كنت بحاجة لتعلم كيف أقدرها وأستمتع بها."
وفي ذلك الوقت، أدرك تيمو أن الغابة مليئة بالأصوات الجميلة، وكل ما كان عليه فعله هو الاستماع بتمعن. عاد تيمو إلى منزله بين أصدقائه، محباً للأصوات من حوله. فقد تعلم أن الصوت ليس إزعاجاً، بل يمكن أن يكون رفيقاً رائعاً في مغامراته اليومية. هكذا انتهت رحلة تيمو، وقد عاد سعيداً ومعه درس ثمين عن قيمة الأصوات.