6th Mar 2025
في يومٍ من الأيام، كانت هناك فتاة صغيرة اسمها نور، تحب أن تسأل والدها عن كل شيء. وفي صباحٍ مشرق، جلست نور بجوار والدها وقالت: "أبي، من الذي خلق السماء والنجوم الجميلة؟" الأب مبتسمًا: "يا نور، الله هو الذي خلق كل شيء. هو الذي خلق السماء، والشمس، والقمر، وحتى نحن!" نور متعجبة: "لكن، أين الله يا أبي؟ هل نستطيع رؤيته؟" الأب: "لا يا صغيرتي، الله لا يُرى بأعيننا، لكنه معنا دائمًا. يسمع دعاءنا ويرانا في كل وقت."
فكرت نور قليلًا ثم قالت: "وهل الله يحبنا؟" الأب: "نعم، يا نور! الله يحبنا كثيرًا. أعطانا الطعام، والماء، والعائلة، وكل شيء جميل. وإذا فعلنا الخير وأطعناه، فإنه يفرح بنا ويكافئنا بالجنة." ابتسمت نور بسعادة وقالت: "أريد أن يحبني الله دائمًا، ماذا أفعل؟" الأب: "تحبين الله بالصلاة، والدعاء، ومساعدة الآخرين، وقول الصدق. والله رحيم، يغفر لنا إذا أخطأنا وتبنا." ومنذ ذلك اليوم، أصبحت نور تحرص على الدعاء كل ليلة وتقول: "يا الله، أحبك كثيرًا. احفظني وأحبني دائمًا."
في يوم آخر، وبينما كانت نور تتمشى في الحديقة مع والدها، رأت طائرًا صغيرًا يسقط من عشه. صرخت نور: "يا أبي، الطائر يحتاج إلى مساعدة!" ركض الأب ونور نحو الطائر بحذر، وحملوه بلطف ووضعوه في مكان آمن. نظر الأب إلى نور وقال: "هكذا يا صغيرتي، بمساعدة الآخرين وبإظهار اللطف، نحن نقترب من الله ونظهر محبتنا له." ابتسمت نور وشعرت بالدفء في قلبها.
وفي إحدى الليالي، بينما كانت نور تستعد للنوم، جاءت والدتها لتغطيها وتطمئن عليها. قالت نور: "أمي، أتعلمين؟ أشعر أن الله قريب جدًا مني عندما أصلي وأساعد الآخرين." الأم مبتسمة: "هذا صحيح يا نور، الله يبارك أعمال الخير وينير دربنا دائمًا." ضمت نور والدتها وشعرت بالسلام يغمر قلبها.
مرت الأيام، ونور لم تنسَ كلمات والدها ووالدتها. أصبحت تقضي وقتها في مساعدة أصدقائها ومشاركة الألعاب معهم، وأحيانًا تفاجئ جيرانها بزهور صغيرة كتعبير عن محبتها. في كل ليلة، كانت نور تنظر إلى السماء وتهمس: "شكرًا يا الله على كل شيء. أحبك وسأظل أعمل لأكون عند حسن ظنك." وهكذا، وجدت نور السعادة في حبها لله ومساعدة من حولها.